شهدت مناطق عدة من قطاع غزة، اليوم الثلاثاء، قصفًا جويًا ومدفعيًا حيث تواصل قوات جيش الاحتلال خرق اتفاق وقف إطلاق النار لليوم الـ123 توالياً.
وأفادت مصادر طبية بإصابة طفل بنيران قوات الاحتلال في منطقة بطن السمين جنوبي مدينة خانيونس.
ونفّذ جيش الاحتلال عمليات نسف وقصف جوي ومدفعي في مناطق متفرقة بالقطاع، وسط استمرار تفاقم المعاناة الإنسانية، رغم فتح معبر رفح بشكل محدود.
وسجل تحليق منخفض للطيران الحربي الصهيوني فوق مدينة غزة، بالتزامن مع قصف مدفعي مكثف استهدف المناطق الشرقية، بما فيها حي التفاح.
وفي جنوب القطاع، شن الطيران غارة على المناطق الشرقية من مدينة خانيونس، فيما أطلقت الآليات العسكرية نيرانا كثيفة في وسط المدينة ونفذت عمليات نسف لمبان سكنية.
وأمس الثلاثاء، قال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، إن الاحتلال قتل 573 فلسطينيا وأصابت 1553 آخرين في 1620 خرقا لوقف إطلاق النار، مضيفا أنه "بعد مرور 4 شهور على قرار وقف إطلاق النار، خرق الاحتلال الصهيوني الاتفاق 1620 مرة، خلفت 573 شهيدا، بينهم 292 طفلا وامرأة، فضلا 1553 جريحا، 99 في المائة منهم مدنيون".
من جانبها، قالت حركة حماس، إن التصعيد العسكري الصهيوني في قطاع غزة يمثل تطورا خطيرا وانتهاكا غير مسبوق لاتفاق وقف إطلاق النار، متهمة حكومة الاحتلال بتعمد تقويض الجهود الرامية إلى تثبيت الهدوء والاستقرار في القطاع.
وأوضح المتحدث باسم الحركة، حازم قاسم، في تصريحات للجزيرة، أن الاحتلال "يكثف من عدوانه على أهلنا في قطاع غزة"، مشيرا إلى سقوط 5 شهداء حتى اللحظة، ووصف الليلة الماضية بأنها "دامية" نتيجة قصف الطائرات الصهيونية منازل مدنية.
وأضاف قاسم أن ما يجري "تصعيد خطير وانتهاك غير مسبوق لاتفاق وقف إطلاق النار"، معتبرا أن الاحتلال "يخرب عن عمد كل الجهود التي تُبذل من أجل استقرار الهدوء واستتباب الأمن في القطاع".
واتهم المتحدث باسم حماس حكومة الاحتلال بأنها "غير معنية إطلاقا" بخطة السلام التي وضعها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، وأنها تعمل بـ"شكل متعمد" على تخريبها وإفشالها من خلال مواصلة التصعيد العسكري.
وحذرت الأمم المتحدة من المخاطر الكبيرة التي يتعرض لها المدنيون جراء الغارات الجوية والقصف المدفعي والبحري، مشددة على ضرورة احترام القانون الدولي الإنساني واتخاذ أقصى درجات الحذر لحماية المدنيين والبنية التحتية.
كما جدد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية الدعوة لرفع القيود المفروضة على العمل الإنساني وتمكين وصول المساعدات والمعدات الحيوية دون عوائق.