أعلن مدير شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية أمجد الشوا، اليوم الأربعاء، بدء عمليات ترحيل النفايات المتراكمة في منطقة سوق فراس وسط مدينة غزة، بعد أشهر من تكدسها منذ اندلاع حرب الإبادة على القطاع.

 

وأوضح الشوا، في منشور عبر صفحته على "فيسبوك"، أن نحو 370 ألف طن متري من النفايات تراكمت في الموقع منذ بدء الحرب، ما حوّله إلى بؤرة خطرة صحياً وبيئياً، في ظل الانهيار الواسع في الخدمات الأساسية.

 

ولم يوضح الشوا الجهة أو الموقع الذي سترحل إليه النفايات التي كانت تنقل قبل الحرب إلى المكب الرئيس في منطقة جحر الديك على أقصى جنوب مدينة غزة، والقريبة من السياج الأمني الفاصل.

 

وأشار الشوا إلى أن عملية الإزالة تجري بدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، وبالتنسيق مع بلدية غزة ومنظمات المجتمع المدني، مؤكداً أن التخلص من هذه الكميات "خطوة بالغة الأهمية" للحد من المخاطر الصحية والبيئية التي تهدد السكان.

 

ويأتي بدء ترحيل النفايات في وقت يعاني فيه القطاع من أزمة بيئية متفاقمة نتيجة تدمير البنية التحتية وتعطل خدمات النظافة والصرف الصحي، فيما عبّر الشوا عن أمله في أن تمثل هذه الخطوة بداية لتحسين الواقع الخدمي في المدينة، وإعادة قدر من الأمل للسكان.

 

وفي وقت سابق، قالت بلدية غزة إن المدينة تواجه تراكمًا خطيرًا للنفايات، حيث تجاوزت الكميات المتراكمة 500 ألف متر مكعب في الشوارع والمكبّات المؤقتة، في وقت تُمنع فيه الطواقم من الوصول إلى المكب الرئيس في منطقة حجر الديك.

 

وحذرت البلدية من أن انتشار هذا الكم الهائل من النفايات ينذر ببيئة مثالية لانتشار الأمراض المعدية، وتكاثر القوارض والبعوض والحشرات، بما يشكّل تهديدًا مباشرًا على صحة السكان، ولا سيما الأطفال وكبار السن وذوي المناعة الضعيفة.

أدى تراكم النفايات إلى انتشار واسع للحشرات، كالذباب والبعوض، إضافة إلى القوارض والجرذان، التي تُعد من أخطر نواقل الأمراض، في بيئة تفتقر إلى أبسط مقومات الحماية، وسط منع إدخال مواد مكافحة فعالة، ووجود بدائل محدودة التأثير داخل القطاع.

وبحسب إحصائية لسلطة المياه وجودة البيئة قبل الحرب، فإن قطاع غزة ينتج نحو ألفي طن من النفايات يوميًا، تشكّل النفايات العضوية منها 65%، فيما تبلغ نسبة البلاستيك 16.1%، والمعادن 3%، والورق 8.1%، والباقي مكونات أخرى تشمل الرمال ومخلّفات الأبنية والزراعة.

ويواجه قطاع غزة انهيارا شبه كامل في المنظومة البيئية، بعدما دمر الاحتلال الصهيوني شبكات المياه والصرف الصحي، وأخرج محطات معالجة مياه الصرف الصحي المركزية عن الخدمة، إضافة إلى تدمير معظم محطات الضخ، مما أدى إلى استمرار تدفق المياه العادمة وتفاقم مستويات التلوث البيئي.