قال المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك إن القرارات الأخيرة للمجلس الوزاري الصهيوني للشئون الأمنية بتوسيع مصادرة الأراضي في الضفة الغربية المحتلة "انتهاك صارخ لحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير".

جاء ذلك في بيان مكتوب أكد فيه تورك أن هذه القرارات هي أحدث خطوة في سلسلة إجراءات تهدف إلى ضم الأراضي الفلسطينية، وخطوة إضافية نحو جعل قيام دولة فلسطينية أمرا مستحيلا.

ولفت إلى أن تنفيذ هذه القرارات سيؤدي إلى تسريع وتيرة تجريد الفلسطينيين من ممتلكاتهم وتهجيرهم قسرا، إضافة إلى توسيع المستوطنات الصهيونية غير القانونية.

وأردف أن هذه الإجراءات ستحرم أيضا الفلسطينيين بشكل أكبر من مواردهم الطبيعية وتقيّد تمتعهم بحقوقهم الأساسية، كما ستكرس سيطرة الاحتلال على الضفة الغربية، وتعزز واقع الضم غير القانوني.

وأشار تورك إلى أن هذه الخطوات لا تمس الحقوق العقارية للفلسطينيين فحسب، بل تطال أيضا حقوقهم الثقافية، محذرا من تغييرات ديموجرافية دائمة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وشدد تورك على ضرورة إخلاء المستوطنات غير القانونية، وإنهاء الاحتلال فورا.

ويوم الأحد، أقرت حكومة الاحتلال قرارات تستهدف إحداث تغييرات في الواقع القانوني والمدني بالضفة الغربية المحتلة بهدف تعزيز السيطرة عليها، منها توسيع صلاحيات الرقابة والإنفاذ لتشمل مناطق مصنفة "أ" و"ب"، ويتيح هذا الإجراء للاحتلال تنفيذ عمليات هدم ومصادرة بحق ممتلكات فلسطينية حتى في مناطق تخضع إداريا وأمنيا للسلطة الفلسطينية.

 

وبموجب اتفاقية "أوسلو 2" 1995 تخضع المنطقة "أ" للسيطرة الفلسطينية الكاملة، والمنطقة "ب" للسيطرة المدنية الفلسطينية والأمنية الصهيونية، بينما تقع "ج" تحت سيطرة الاحتلال الكاملة وتقدر بنحو 60% من مساحة الضفة.

ومنذ بدئه حرب الإبادة على قطاع غزة في 8 أكتوبر 2023، كثف الاحتلال اعتداءاته في الضفة الغربية، بما في ذلك القتل والاعتقال والتهجير والتوسّع الاستيطاني، في مسار يرى فلسطينيون أنه يمهّد لضم الضفة الغربية رسميا.

 

وأدت الاعتداءات بالضفة إلى استشهاد ما لا يقل عن 1112 فلسطينيا، وإصابة نحو 11 ألفا و500 آخرين، إضافة إلى اعتقال أكثر من 21 ألفا.