طالبت لجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية بتكثيف الحوارات الوطنية وصولاً إلى حوار وطني شامل يوحّد الرؤية والأهداف والاستراتيجيات، ويعزز تماسك الحالة الوطنية لحماية الشعب الفلسطيني وقضيته ومقدساته.
ودعت اللجنة -في بيان لها عقب اجتماعها الدوري في غزة- الوسطاء إلى مضاعفة الضغوط على الاحتلال لإلزامه ببنود اتفاق وقف إطلاق النار، والإسراع في إدخال المساعدات ومتطلبات الإيواء، وتوسيع حركة السفر عبر معبر رفح.
وعقدت اللجنة اجتماعها الدوري في مدينة غزة، وناقشت جملة من القضايا الوطنية والتحديات التي تواجه الشعب الفلسطيني، في ظل استمرار التصعيد والانتهاكات.
واطلعت القوى المشاركة على مجريات اللقاء الذي جمع قيادتي حركة فتح والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في القاهرة، مرحبة بمخرجاته، ومؤكدة ضرورة البناء عليه لتوسيع دائرة التوافق الوطني وإنهاء حالة الانقسام.
ملف الأسرى
وفي ملف الأسرى، وجهت القوى التحية للأسرى داخل سجون الاحتلال، وأدانت السياسات التي تنتهجها إدارة السجون بحقهم، لا سيما الإجراءات التي يقودها وزير الأمن الصهيوني إيتمار بن غفير، مشيرة إلى ما وصفته بممارسات قمعية داخل سجن عوفر وغيره من السجون.
وشددت اللجنة على أهمية توسيع حملات الإسناد الشعبي والحقوقي للأسرى، والعمل على فضح الانتهاكات أمام المؤسسات الدولية.
الضفة الغربية والقدس
وتناول الاجتماع الأوضاع الميدانية في الضفة الغربية والقدس المحتلة، في ضوء قرارات الضم والتوسع الاستيطاني التي أقرتها حكومة الاحتلال، وما رافقها من تصاعد اعتداءات المستوطنين بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم.
وأكدت القوى ضرورة توحيد الموقف الوطني والشعبي للتصدي لما وصفته بإرهاب المستوطنين، وتعزيز أشكال الحماية المجتمعية في المناطق المستهدفة.
قطاع غزة
وفي ما يتعلق بقطاع غزة، استعرضت اللجنة حجم الخروقات التي قالت إن الاحتلال يرتكبها لاتفاق وقف إطلاق النار، مشيرة إلى تصاعد الاعتداءات على المدنيين، واستمرار المعاناة الإنسانية للنازحين داخل الخيام ومراكز الإيواء.
وحذرت من مساعٍ لإدامة الوضع القائم في القطاع بما يتيح مواصلة الحرب وفرض مزيد من الحصار، معتبرة أن هذه السياسات تؤدي إلى تعميق حالة انعدام الأمن ونشر الفوضى.
وأوضحت القوى أن إعلان المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار ما يزال معلقاً، محملة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تعطيل تنفيذ الالتزامات المتعلقة بالانسحاب وترتيبات المرحلة التالية، إضافة إلى تأخير قدوم اللجنة الوطنية الخاصة بقطاع غزة.
ودعت اللجنة الوسطاء إلى تكثيف الجهود لإلزام الاحتلال بتنفيذ الاتفاق، بما يشمل توسيع حركة المسافرين عبر معبر رفح، ورفع القيود المفروضة على السفر في الاتجاهين، بما يمكّن العالقين خارج القطاع من العودة، ويسمح بسفر الجرحى والمرضى والطلبة.
كما طالبت بالإسراع في تنفيذ الشق الإنساني من الاتفاق، خصوصاً إدخال المساعدات ومتطلبات الإيواء، للتخفيف من الأعباء المعيشية المتفاقمة على السكان.