أعلنت منظمة "أطباء بلا حدود"، أنها لم تتمكن منذ مطلع العام الجاري من إيصال أي مساعدات أو إمدادات إنسانية إلى قطاع غزة بسبب قيود الاحتلال برغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بالقطاع.

 

وقال الأمين العام للمنظمة كريستوفر لوكيير، في تصريحات صحفية اليوم الاثنين، إن الوضع الإنساني "الكارثي" لا يزال مستمرا في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة.

 

وأشار إلى أن الاحتياجات الإنسانية "هائلة"، وما هو مطلوب ليس تقليص الاستجابة الإنسانية بل زيادتها بشكل كبير، لافتا إلى أن ظروف فصل الشتاء فاقمت المشكلات الصحية المزمنة لدى الفلسطينيين في غزة.

 

كما شدد على تزايد الأمراض المعدية في وقت ينتظر فيه أكثر من 18 ألف شخص الإجلاء الطبي، بينهم 4 آلاف طفل. وأفاد بأن ظروف الشتاء تفاقمت مع أوضاع الإيواء المتدهورة في غزة، مبينا أن هذا الوضع يزيد من تدهور الحالة الصحية الكارثية في جميع أنحاء القطاع.

 

ومضى قائلا: "رغم اتفاق وقف إطلاق النار، لا يزال الناس يقتلون في غزة. في حين أن الهدف من الاتفاق كان إدخال مزيد من المساعدات الإنسانية".

 

وبدأ الاحتلال في 7 أكتوبر 2023 إبادة جماعية في قطاع غزة بدعم أمريكي، استمرت عامين وخلفت أكثر من 72 ألف شهيد وما يزيد على 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90% من البنية التحتية المدنية.

ودخل وقف لإطلاق النار حيز التنفيذ في 11 أكتوبر 2025، لكن قوات الاحتلال ترتكب منذ سريانه مئات الخروقات بالقصف وإطلاق النيران ما أسفر عن استشهاد أكثر من 600 فلسطيني وإصابة 1607، وفق وزارة الصحة بالقطاع.

وبرغم توقف حرب الإبادة، لم تشهد الأوضاع الإنسانية في القطاع تحسنا ملحوظا جراء تنصل سلطات الاحتلال من التزاماتها في الاتفاق بوقف العمليات القتالية، وفتح المعابر وإدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الغذائية والإغاثية والطبية ومواد الإيواء من خيام وبيوت متنقلة.