وصل، ليلة الإثنين، إلى مجمع ناصر الطبي في خان يونس، 36 فلسطينيا ضمن الدفعة السادسة عشرة من العائدين لقطاع غزة عبر معبر رفح قادمين من مصر، وذلك وسط مشاعر مختلطة بين حزن فرح، ومن جانب آخر جميعهم كانوا منهكين بسبب إجراءات الاحتلال عند معبر رفح، والتي تشتمل على تحقيقات مطولة مع الكثير من العائدين.
قالت آلاء فروة التي كانت بانتظار وصول والدتها، "أمي هي روحي وحياتي وأنفاسي، أشعر بفرحة غامرة لأنها ستكون معنا خاصة في شهر رمضان، بعد فراق سنتين وحرماني منها كل تلك الفترة كان أكثر ما يؤلمني".
ومن جانبها قالت الأم فيروز فورة، بعدما أدت سجدة شكر لله تحمده على توفيقنا بالعودة إلى قطاع غزة، "كنت فاقدة للأمل بالعودة، وعندما قمت بالتسجيل عبر الإنترنت جاء الجواب سريعا، الحمد لله فرحت بلقاء أفراد عائلاتي مرة أخرى، كانت رحلة شاقة ولكن يذهب ذلك كله بعد لم شملي على أسرتي".
أما محمد مهنا، فعبر عن سعادته الغامرة بالعودة مرة أخرى لقطاع غزة، رغم ما عاناه من إصابات بليغة جراء قصف الاحتلال، وفقدانه لأبيه وأمه وأخيه الأكبر، إبان حرب الإبادة الصهيونية.
وأعادت قوات الاحتلال فتح معبر رفح في 2 فبراير بشكل محدود جدا وتحت قيود مشددة وإجراءات معقدة، بعد إغلاق دام منذ مايو 2024 حين اجتاح جيش الاحتلال مدينة رفح.
وتضع قوات الاحتلال عراقيل أمام حركة السفر عبر المعبر ذهاباً وإياباً، ولم تلتزم بالأعداد المفترضة للتنقل بموجب وقف إطلاق النار منذ 10 أكتوبر 2025، وفق مصادر حكومية في غزة.
وقبل الإبادة الصهيونية، كان مئات الفلسطينيين يغادرون غزة يوميا عبر المعبر، ويعود مئات آخرون إلى القطاع في حركة طبيعية، وكانت آلية العمل في المعبر تخضع لوزارة الداخلية في غزة والجانب المصري، دون تدخل صهيوني.
وبدعم أمريكي بدأ الاحتلال في 7 أكتوبر 2023 إبادة جماعية في غزة، استمرت عامين وخلّفت أكثر من 72 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد على 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية.