فيما تدخل الحرب الأمريكية الصهيونية ضد إيران، الخميس، يومها السادس، تتوالى التطورات الميدانية والسياسية بوتيرة متسارعة، حيث تعلن القوات المسلحة الإيرانية في بيانات متتالية عن توجيه ضربات متعددة ضد الأهداف الأمريكية في المنطقة والكيان الصهيوني، وتكشف بالوقت نفسه عما تصفه بأنه "مخططات معادية تستهدف الأمن الداخلي"، مع حديثها عما تسميه بفرض "الإغلاق الذكي" في مضيق هرمز.

وإلى جانب بيانات الجيش الإيراني، وحديثه عن هجمات بالصواريخ والمسيرات وإسقاط ما لا يقل عن ثلاث مسيرات صهيونية وأمريكية، أعلن الحرس الثوري الإيراني أيضاً عن تنفيذ ثلاث موجات هجمات بالصواريخ والمسيرات، فضلاً عن حديثه عن "تدمير أكثر من سبعة رادارات متطورة كانت بمثابة عيون أمريكية وصهيونية في المنطقة" خلال الأيام الأخيرة.

وآخر الموجات من هجمات الحرس الثوري الإيراني، كانت الموجة السابعة عشرة التي تحدث الحرس الثوري الإيراني، مساء الأربعاء، عن تفاصيلها في البيان رقم 20، قائلاً إنه دمّر "أكثر من سبعة رادارات متطورة كانت بمثابة عيون أميركا وإسرائيل في المنطقة". وأضاف أن صواريخ "هايبرسونيك" والطائرات المسيرة الهجومية في المرحلة السابعة عشرة من عملية "وعد صادق 4"، استهدفت "أهدافاً استراتيجية في مبنى وزارة الحرب للكيان الصهيوني ومطار بن جوريون، وذلك بعد عبور منظومة "تاد" الأمريكية".

وأكد الحرس الثوري أن "صفارات الإنذار المستمرة وبقاء الصهاينة لفترات طويلة في الملاجئ في جميع أنحاء الأراضي المحتلة خلال الـ100 ساعة الماضية من الحرب، يظهر الإيقاع المستدام والمُدار لإطلاق المقذوفات الإيرانية للانتقام الصارم من الإرهابيين المجرمين". وهدد الحرس الإيراني قائلاً: "ستستمر الضربات ضد المعتدين وسيتم تدميرهم بقوة. وستكون وتيرة الهجمات أكثر شدة واتساعاً في الأيام المقبلة".

إلى ذلك، ذكرت وكالة "تسنيم" الإيرانية، المقربة من الحرس الثوري، في تقرير، أن مركز بيانات شركة "أمازون" في البحرين، والذي يُعد الأكبر من نوعه لأمريكا في المنطقة، تعرض لهجمات بطائرات مسيرة نفذها الحرس الثوري الإيراني. وأضافت أن هذه الهجمات جاءت "استناداً إلى تحديد دور هذه المراكز في دعم الأنشطة العسكرية والاستخباراتية للعدو في المنطقة"، قائلة إن "المكتب الإقليمي للشركة في البحرين، الذي أُطلق عام 2019، هو بوابة لخدمات الحوسبة السحابية المتقدمة لدول الخليج والشرق الأوسط". وتابعت أن هذه الهجمات هي جزء من العمليات الأخيرة التي ينفذها الحرس الثوري ضد مراكز بيانات "أمازون" في دبي ومراكز استراتيجية أخرى في المنطقة، حيث شملت الاستهدافات أيضاً شركة "مايكروسوفت".

وفي مقابلة مصورة مع التلفزيون الإيراني لم يظهر فيها، تحدث قائد بحري إيراني أن البحرية الإيرانية تمارس "الإغلاق الذكي" لمضيق هرمز الاستراتيجي، مضيفاً أن ذلك يعني إغلاقه على "أي جهة لا تريد إيران استخدامها المضيق"، ومؤكداً أن هذا الإغلاق من قبل بحرية الحرس الثوري الإيراني "أصبح واقعاً منذ اليوم الثالث من الحرب".

 

وتابع أن القائمة الإيرانية السوداء تشمل "السفن وناقلات النفط التابعة للولايات المتحدة وبريطانيا وإسرائيل تحت أي علم"، مضيفاً أن البحرية الإيرانية قد استهدفت ما لا يقل عن 10 ناقلات نفط وسفن خلال الأيام الأخيرة. وأوضح أنه لا يوجد في مضيق هرمز حتى بعد 800 ميل "أي سفينة حربية أمريكية"، مشيراً إلى أن بحرية الحرس الإيراني قد سمحت أمس الأربعاء بعبور ناقلتي نفط من الدول الصديقة، قائلاً إنه بعد ذلك "لم تمر أي سفينة من المضيق".

إلى ذلك، أعلنت "البيشمركة الكردية" الإيرانية استعدادها للدفاع عن إيران، تعقيباً على التطورات على الحدود الكردية الإيرانية، واستعدادات جماعات كردية إيرانية معارضة للتسلل إلى الحدود الإيرانية وإطلاق عمليات ضد القوات الإيرانية المسلحة. وقالت منظمة "بيشمركة مسلمي كرد" الإيرانية، في بيان، مساء الأربعاء، إن "آلاف البيشمركة المدربين وذوي الخبرة لهذه المنظمة الثورية جاهزون للدفاع عن الحدود الغربية للبلاد، تماماً كما كان الحال في السنوات الأولى للثورة الإٍسلامية"، متوعدة بـ"قمع أي تهديد في المناطق الكردية في مهده".

وحذّرت المنظمة في بيانها، الموجه للشعب الإيراني وأكراد إيران والجماعات الكردية المعارضة لإيران، قائلة إنها "تحذر بشدة أعضاء المجموعات المضادة للثورة الذين خُدعوا، أنه لم يفت الأوان بعد لترك أسلحتهم والعودة إلى حضن الشعب". ودعت المنظمة هؤلاء إلى "ألا يكونوا بعد اليوم أدوات في أيدي قادة أمريكا وإسرائيل والذين يسيرون في ركابهم، وإلا فإن الذل والهوان والموت والهلاك الحتمي بانتظارهم"، على حد تعبيرها.

إلى ذلك، ذكرت وكالة "فارس" الإيرانية، مساء اليوم الأربعاء، في تقرير، أن "العدو الأمريكي الإسرائيلي قد أعد خطة ذات ثماني مراحل بهدف تقسيم إيران"، مشيرة إلى أننا "الآن نحن في المرحلة الرابعة من الخطة". واستدركت أن "المعلومات المتوفرة تشير إلى أن العدو، الذي يواجه في هذه المرحلة تحديات متعددة، ينوي الدخول بسرعة إلى المرحلة الخامسة، أي إحداث الفوضى في البلاد، وتليها المرحلة السادسة، أي دخول الفرق الإرهابية. أي إشغال إيران في جبهتين في وقت واحد: خارجية وداخلية". وأضافت "فارس" أن "دور الشعب في هذه المرحلة حاسم ومهم للغاية"، مشيرة إلى أن "استمرار الحضور الشعبي في الشوارع سيمنع العدو من الدخول إلى المرحلة الخامسة، أي إحداث الفوضى، وإكمال الخطة".