توعد الإرهابي بتسلئيل سموتريتش وزير المالية في حكومة الاحتلال الصهيوني بتحويل الضاحية الجنوبية لبيروت إلى ما يشبه مدينة خان يونس في قطاع غزة، لتدفيع "حزب الله" ما أسماه "ثمن باهظ" على خلفية التصعيد العسكري الجاري.

وقال سموتريتش، في كلمة مصورة نشرها عبر منصة "إكس"، إن الضاحية الجنوبية "ستصبح قريبًا مثل خان يونس"، معتبراً أن الحزب "ارتكب خطأ سيدفع ثمنه غاليًا”.

وجاءت تصريحات الوزير الصهيوني الإرهابي خلال جولة ميدانية أجراها في المستوطنات القريبة من الحدود الشمالية، حيث أشار إلى أن جيش الاحتلال انتقل هذه المرة من إخلاء المستوطنات في شمال فلسطين المحتلة إلى إصدار أوامر بإخلاء مناطق في الضاحية الجنوبية لبيروت.

ولفت إلى أن الجيش أصدر إشعارات إجلاء لسكان مناطق برج البراجنة والحدث وحارة حريك والشياح، مضيفًا: "قبل عامين أخلينا سكان الشمال، واليوم نصدر إشعارات إجلاء لسكان جنوب لبنان والضاحية، وقريبًا ستبدو الضاحية مثل خان يونس”.

وتطرق سموتريتش إلى العمليات العسكرية الجارية في المنطقة، قائلاً إن التحركات في إيران ولبنان تهدف إلى "قطع رأس الأخطبوط وذراعه في آن واحد"، في إشارة إلى إيران وحلفائها في المنطقة.

وفي السياق الميداني، نقلت القناة الخامسة عشرة  الصهيونية عن مصادر أمنية أن العمليات العسكرية في لبنان آخذة في التوسع، وأن جيش الاحتلال عزز قواته في عشر نقاط استراتيجية في جنوب لبنان.

وكان جيش الاحتلال قد أصدر، عصر الخميس، أوامر إخلاء لسكان عدد من مناطق الضاحية الجنوبية لبيروت، داعياً سكان برج البراجنة والحدث وحارة حريك والشياح إلى مغادرة منازلهم فوراً.

وأدت هذه الأوامر إلى موجات نزوح واسعة من الضاحية الجنوبية، ترافقت مع ازدحامات مرورية خانقة على الطرق المؤدية إلى خارج العاصمة بيروت.

كما يأتي هذا التصعيد في ظل الحرب التي بدأت، السبت الماضي، بين الاحتلال الصهيوني والولايات المتحدة من جهة وإيران من جهة أخرى، حيث أطلقت تل أبيب على العملية اسم "زئير الأسد"، بينما سمتها واشنطن "الغضب الملحمي”.

وأدت هذه الحرب إلى اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي وعدد من المسئولين الأمنيين والعسكريين، قبل أن ترد طهران بإطلاق عملية "الوعد الصادق 4”.

 

كما أعلن "حزب الله" بعد يومين من اندلاع الحرب استهداف موقع عسكري في مدينة حيفا شمالي فلسطين المحتلة، عبر دفعة من الصواريخ والطائرات المسيّرة، قائلاً إن الهجوم جاء ردًا على اغتيال خامنئي وعلى الاعتداءات الصهيونية المتواصلة على لبنان.

ويعد هذا الهجوم الأول من نوعه للحزب منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين الجانبين في نوفمبر 2024، عقب أكثر من عام من الحرب المدمرة.