أدى قصف العدو الصهيوني 4 مستودعات نفط على الأقل في طهران ليلة الأحد إلى تصاعد أعمدة دخان كثيفة حوّلت السماء إلى سحب سوداء داكنة. وحذرت السلطات من مطر سام. وقالت جمعية الهلال الأحمر الإيراني إن "الدخان أدخل كميات هائلة من المركبات السامّة، مثل الهيدروكربونات وأكاسيد الكبريت والنيتروجين، إلى الجو والسحاب. ومع سقوط الأمطار صباح اليوم الأحد في المدينة فهي ذات خصائص حمضية شديدة خطيرة جداً".
وشددت، في بيان بثه التلفزيون الإيراني الرسمي، على أن "الظاهرة يمكن أن تسبِّب حروقاً كيميائية للجلد وأضراراً جسيمة في الرئتين، وندعو سكان طهران في حال تعرض جلدهم للمطر إلى عدم فرك المنطقة مطلقاً وغسلها فقط بماء بارد، كما من الضروري استبدال الملابس التي تلوثت بالمطر فوراً ووضعها في كيس مغلق". ولاحقاً، أصدرت الجمعية بروتوكولاً تضمن 6 نقاط مهمة للمواطنين الذين طالبتهم بالاطلاع عليها لـ"الحفاظ على الصحة ومنع الأمراض الرئوية والجلدية المزمنة".
وأطلقت الهجمات الصهيونية على مستودعات النفط شمال غربي طهران وجنوبها موجة خوف ورعب لدى السكان من أصوات الانفجارات المتتالية وتسرّب النفط في شوارع بعض الأحياء، ما سبَّب حرائق وأضراراً كبيرة بالسيارات وممتلكات المواطنين. كانت أعمدة النار والدخان الكثيف واضحة في هذه المناطق وامتدت إلى السماء، ولا تزال أجواء أجزاء من المدينة مظلمة بسبب السحب السوداء، كما أن النيران الناتجة عن قصف مستودعات النفط في طهران وكرج غربها لا تزال مستمرة. وقالت السلطات إنها ستُطفأ خلال ساعات قليلة.
وطالبت منظمة حماية البيئة الإيرانية سكان طهران بالامتناع بقدر الإمكان عن الأماكن المفتوحة والبقاء في المنازل. وأوضحت أن "التوصية تهدف إلى تقليل تعرض المواطنين لتلوث الهواء والوقاية من المشكلات التنفسية والعواقب المحتملة الناتجة عن التلوث، وشددت على ضرورة أن يتجنّب الأطفال وكبار السن ومرضى القلب والرئة والنساء الحوامل التجول في الفضاء المفتوح بقدر الإمكان". كما أكدت أنه "في إطار الرصد المستمر لجودة الهواء في طهران، سيُزود المواطنون بالمعلومات اللازمة عبر المراجع الرسمية في حال حدث تغيير في الظروف".
وقال مدير مركز التنبؤات في هيئة الأرصاد الجوية الإيرانية صادق ضيائيان، لوكالة أنباء "إرنا" الحكومية: "تشهد طهران حالياً مزيجاً من الدخان والسحب في السماء، وتشعر المناطق القريبة من مواقع الحرائق بظلام في الجو. ستكون أجواء طهران ممطرة اليوم وغداً، ولن يكون هناك رياح في طهران اليوم الأحد، لكن في صباح الغد يمكن أن تحرك الرياح الدخان وتجعل الهواء أكثر صفاء". وشدد على أن "إزالة الظروف الحالية والدخان المتشكل تتطلب إطفاء الحرائق في المناطق المستهدفة، أي القضاء على مصدر الدخان".