أفادت مصادر فصائلية بأن لقاءً مرتقبًا سيجمع حركة حماس وفصائل فلسطينية أخرى مع الممثل السامي لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف، إلى جانب الوسطاء، خلال الأيام المقبلة، لبحث ترتيبات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

وأوضحت المصادر أن هذا اللقاء يأتي استكمالًا لاجتماع عُقد الأسبوع الماضي في العاصمة المصرية القاهرة، وضم حماس وفصائل أخرى مع الوسطاء، جرى خلاله بحث ملف سلاح المقاومة ضمن سياق تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، دون التوصل إلى نتائج جديدة.

وبحسب مصادر تحدثت لـ"العربي الجديد"، فإن الفصائل الفلسطينية تتمسك بضرورة استكمال تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق، التي خرقها الاحتلال الصهيوني، في حين كانت تنتظر ردًا من الوسطاء بعد نقل مطالبها بهذا الشأن، وهو ما لم يتحقق حتى الآن.

من جهته، قال الناطق باسم حركة حماس حازم قاسم إن طرح ملف سلاح المقاومة وربطه بمختلف المسارات يخالف ما ورد في خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، معتبرًا أن هذا الطرح يعكس انحيازًا للموقف الصهيوني.

وأضاف قاسم أن الاحتلال يسعى إلى "تجريم سلاح المقاومة مقابل تجاهل السلاح المجرم الحقيقي"، في إشارة إلى حرب الإبادة الصهيونية المتواصلة في قطاع غزة، مؤكدًا أن السلاح الفلسطيني "حق مشروع للدفاع عن الشعب الفلسطيني”.

وشدد على أن الأولوية يجب أن تكون لتنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بكامل بنودها، مشيرًا إلى استمرار خروقات الاحتلال التي أسفرت عن مئات الشهداء وآلاف المصابين، إلى جانب تواصل عمليات القصف الجوي والمدفعي بشكل يومي منذ إعلان وقف إطلاق النار.

كما أشار قاسم إلى استمرار القيود على المعابر، وإغلاق معبر رفح، وعدم إدخال المساعدات الإنسانية بالكميات المتفق عليها، مؤكدًا أن البروتوكول الإنساني لم يُنفذ حتى الآن.

وأوضح أن الانتقال إلى بحث المرحلة الثانية، بما في ذلك ملف السلاح أو مقترحات نشر قوات دولية، يجب أن يتم بعد استكمال الجوانب الإنسانية وفتح المعابر وتشكيل لجنة وطنية لإدارة قطاع غزة.

وحذر من أن طرح ملف السلاح بمعزل عن باقي الملفات يعقّد المشهد، في ظل استمرار العمليات العسكرية، مشيرًا إلى وجود اتصالات مستمرة مع الوسطاء، إلى جانب مشاورات داخلية بين الفصائل الفلسطينية، بهدف بلورة موقف موحد قبيل أي لقاءات مرتقبة.

وكان الناطق باسم كتائب الشهيد عز الدين القسام، أبو عبيدة، قد أكد مساء الأحد الماضي، أن  "الطرف الفلسطيني أدى ما عليه بكل أمانة ومسئولية احترامًا لجهود الوسطاء وسحبًا للذريعة من يد الاحتلال"، داعيًا إلى الضغط على الاحتلال لاستكمال التزامه بالمرحلة الأولى قبل الحديث عن المرحلة الثانية.

وحمل أبو عبيدة، حكومة الاحتلال مسئولية تعطيل الاتفاق، كما دعا إلى وضع الإدارة الأمريكية المنحازة أمام مسئولياتها.

وشدد على أن "طرح ملف السلاح بهذه الطريقة الفجّة، ما هو إلا سعي مفضوح لمواصلة الإبادة بحق شعبنا، وهو ما لن نقبله بحالٍ من الأحوال، وما فشل العدو في انتزاعه منا بالدبابات والحرب لن يستطيع انتزاعه بالسياسة وعلى طاولة المفاوضات”.