تحبس المنطقة أنفاسها على وقع تقارير متضاربة بشأن قرب التوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة لإنهاء الحرب، في وقت اتهمت فيه طهران واشنطن بأنها انتهكت وقف إطلاق النار في إقليم هرمزجان بجنوب البلاد. يأتي هذا بعدما أعلن الجيش الأمريكي أن القوات الأمريكية شنّت هجمات على مواقع منصات إطلاق صواريخ في جنوب إيران الاثنين، بالإضافة إلى زوارق حاولت زرع ألغام.

وأفادت وكالة "دانشجو" الإيرانية بأن هجوماً أمريكياً صهيونيا، فجر الإثنين، على جزيرة لارك، خلّف عدداً من القتلى من الحرس الثوري، أُعلن عن ثلاثة منهم. وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن الهجوم استهدف زوارق سريعة تابعة للحرس الثوري. إلى ذلك، أفادت وكالة تسنيم بسماع دوي ثلاثة انفجارات في بندر عباس، جنوبي إيران. من جانبه، أعلن الجيش الأمريكي أن القوات الأمريكية شنّت هجمات على مواقع منصات إطلاق صواريخ في جنوب إيران، الاثنين، بالإضافة إلى زوارق حاولت زرع ألغام. بدوره أكّد الحرس الثوري الإيراني، اليوم الثلاثاء، احتفاظه بحقه "المشروع الذي لا لبس فيه" في الرد على أي انتهاكات أمريكية لوقف إطلاق النار.

وبالتوازي، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن التفاوض على اتفاق مع إيران قد "يستغرق بضعة أيام"، ما بدد الآمال في نهاية وشيكة للصراع.

وفي حديثه عن الهجمات التي استهدفت قوارب كانت تحاول زرع ألغام ومواقع إطلاق صواريخ، قال روبيو إنّ مضيق هرمز يجب أن يُفتح "بطريقة أو بأخرى". وأضاف للصحفيين على متن طائرته في مدينة جايبور الهندية: "يجب فتح المضائق وستُفتح بطريقة أو بأخرى.. ينبغي فتحها".

 وحول الملف النووي، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ليلة الثلاثاء، إن اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب قد يُسلم للولايات المتحدة لتدميره هناك. وأضاف، في منشور على منصة تروث سوشال، أن "الخيار الأفضل يتمثل بالتخلص من اليورانيوم عالي التخصيب بالتنسيق مع إيران، سواء عبر تدميره داخل الأراضي الإيرانية، أو في موقع آخر يجري التوافق عليه، بحضور هيئة الطاقة الذرية أو ما يعادلها، كشاهد على العملية".

وفي مسار المفاوضات، وصل الإثنين وفد إيراني يضم رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي إلى الدوحة للقاء رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني بهدف بحث إمكانية التوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة. وقال مصدر مطلع لـ"رويترز"، إنّ المناقشات في الدوحة تركز بالأساس على مضيق هرمز واليورانيوم عالي التخصيب، مشيراً إلى أنّ محافظ البنك المركزي الإيراني عبد الناصر همتي انضم إلى الوفد، لإجراء مباحثات بشأن الإفراج عن الأرصدة الإيرانية المجمدة ضمن اتفاق نهائي مع واشنطن.

وقال التلفزيون الإيراني الاثنين، إن محافظ البنك المركزي توجه إلى الدوحة لإجراء مباحثات بشأن الإفراج عن الأرصدة الإيرانية المجمدة، مشيراً إلى أن الزيارة تأتي في أعقاب محادثات أجريت مع وفد قطري في طهران بشأن الملف ذاته.

من جانبها، أكدت وكالة "تسنيم" الإيرانية إحراز تقدم في موضوع الإفراج عن أرصدة إيرانية. في الموازاة، نفى المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، صحة التقارير التي تزعم أن دولة قطر "عرضت" مبلغ 12 مليار دولار على إيران لضمان التوصل إلى اتفاق، لافتاً إلى أن تلك التقارير يُروَّج لها من جانب أطراف تسعى لإفشال الاتفاق وتقويض الجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد وتعزيز الاستقرار في المنطقة.