حذّر خطيب المسجد الأقصى المبارك الشيخ عكرمة صبري من تصاعد انتهاكات الاحتلال الصهيوني ومستوطنيه بحق المسجد الأقصى، مؤكداً أن الاقتحامات المتواصلة واستعراض الأعلام على أسواره ومحاولات فرض وقائع جديدة تمثل عدواناً مرفوضاً ومندرجاً ضمن مخطط تهويدي ممنهج.

وأوضح رئيس الهيئة الإسلامية في القدس، في تصريحات صحفية، أن هذه الانتهاكات تأتي بدعم مباشر من حكومة الاحتلال الحالية، التي يضمّ بعض أعضائها شخصيات تحرّض على الكراهية الدينية وتدعو لهدم المسجد الأقصى.

ونبّه إلى خطورة تصعيد المنظمات الصهيونية في المسجد الأقصى، معتبراً أن ما يجري يشكل "تصعيداً خطيراً يستهدف قدسية دور العبادة ويمسّ بحرية العبادة بشكل صارخ".

وفي سياق متصل، كشفت إذاعة جيش الاحتلال عن مطالبات تقدّم بها 13 عضواً في الكنيست لفتح المسجد الأقصى أمام المستوطنين يوم الجمعة 15 مايو، بالتزامن مع ما يُعرف بـ"يوم توحيد القدس".

وأفادت الإذاعة بأن أعضاء في الكنيست دعوا إلى السماح لليهود بدخول المسجد الأقصى وممارسة طقوسهم في ذلك اليوم، فيما طالب عضو الكنيست عن حزب الليكود عميت هاليفي وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير بالسماح باقتحام الأقصى يوم الجمعة، في تجديد لمطلب سابق لمنظمات الهيكل بفتح المسجد أمام الاقتحامات طوال أيام الأسبوع.

وتتزامن هذه المناسبة مع يوم الجمعة 15 مايو الذي يصادف أيضاً الذكرى الثامنة والسبعين للنكبة الفلسطينية عام 1948، ما يضفي حساسية إضافية على هذه الدعوات.

وفي الإطار ذاته، أطلقت منظمات الهيكل عريضة تهدف إلى تمكين المستوطنين من رفع العلم الصهيوني داخل باحات المسجد الأقصى تحت حماية شرطة الاحتلال.

في المقابل، دعت جهات فلسطينية ومقدسية إلى إفشال مخططات منظمات الهيكل التي تسعى لاقتحام المسجد الأقصى في التاريخ ذاته، بالتزامن مع ما يُسمّى "ذكرى توحيد القدس".

وأكدت هذه الجهات أن مخططات الاحتلال تستهدف تغيير الواقع التاريخي والقانوني في القدس، وفرض تقسيم زماني ومكاني في المسجد الأقصى، على غرار ما جرى في الحرم الإبراهيمي بمدينة الخليل.

كما شددت على أن هذه السياسات تكشف زيف ادعاءات الاحتلال بشأن ضمان حرية العبادة، في ظل القيود المفروضة على وصول الفلسطينيين إلى أماكنهم المقدسة.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الانتهاكات بحق المسجد الأقصى، بما يشمل اقتحامات متكررة وفرض قيود على دخول المصلين، في إطار محاولات فرض واقع جديد في الحرم القدسي.

واختتمت الدعوات بالتأكيد على أهمية الحضور المكثف والرباط في باحات المسجد الأقصى، لا سيما يوم الجمعة، باعتباره رسالة واضحة لرفض أي محاولات لتغيير طابعه الديني والتاريخي.