شهدت مناطق الجنوب السوري، اليوم الثلاثاء، تصعيداً ميدانياً جديداً تمثل في توغلات متكررة لقوات الاحتلال الصهيوني داخل الأراضي السورية، ترافقت مع تحليق جوي مكثف في أجواء محافظتي درعا والقنيطرة، في مشهد يعكس استمرار حالة التوتر الأمني في المنطقة الحدودية.
وقالت مصادر محلية إن قوة صهيونية توغلت، ظهر اليوم، داخل بلدة الرفيد في ريف القنيطرة، مؤلفة من أربع سيارات عسكرية ومركبة من نوع "فان"، حيث شوهدت وهي تتحرك داخل البلدة بشكل علني. ويأتي هذا التحرك بعد ساعات فقط من توغل دورية أخرى، صباح اليوم، في البلدة نفسها، إذ أقامت حاجزاً مؤقتاً وقامت بتفتيش رعاة الماشية في المنطقة، قبل أن تنسحب دون تسجيل أي حالات اعتقال.
وفي السياق ذاته، أوضحت المصادر أن الطيران الحربي الصهيوني حلق، ليل الاثنين، في سماء محافظتي درعا والقنيطرة، بالتزامن مع تحليق طائرة استطلاع إسرائيلية صباح اليوم في أجواء الجنوب السوري، ما أثار حالة من القلق بين السكان المحليين.
وكانت تحركات مشابهة قد سُجلت يوم أمس الاثنين، إذ توغلت ثلاث سيارات تابعة لقوات الاحتلال في منطقة وادي الرقاد بريف درعا الغربي، وأقامت حاجزاً مؤقتاً على جسر الوادي، قبل أن تنسحب لاحقاً من دون تنفيذ أي عمليات اعتقال.
وتشهد مناطق الجنوب السوري، ولا سيما في ريفي درعا والقنيطرة، توغلات شبه يومية لقوات الاحتلال الصهيوني تتخللها أحياناً عمليات اعتقال تستهدف رعاة الماشية والمزارعين، غالباً بذريعة الاشتباه أو لأسباب غير واضحة. كما تتعرض بعض المناطق لقصف متقطع بقذائف الهاون والمدفعية، في ظل استمرار تحليق الطيران الحربي وطائرات الاستطلاع في سماء المنطقة.
ويعكس هذا التصعيد المستمر واقعاً أمنياً هشاً في الجنوب السوري، حيث تبقى هذه المناطق عرضة لانتهاكات متكررة، وسط غياب أي مؤشرات على تهدئة قريبة، ما يزيد من معاناة السكان المحليين ويعمّق حالة عدم الاستقرار في المنطقة.