أعلن ائتلاف أسطول الصمود، اليوم الأربعاء، إطلاق خمس سفن من إحدى الجزر اليونانية، ضمن جهد دولي أوسع يهدف إلى كسر الحصار الصهيوني المفروض على قطاع غزة، ومواجهة ما وصفه بحالة الإفلات من العقاب التي تُمكّن من الإبادة الجماعية والتجويع والمحو الشامل للشعب الفلسطيني.
وأوضح الائتلاف، في بيان صحفي، أن السفن الخمس وهي: "أدالة"، و"كيرياكوس إكس"، و"لينا النابلسي"، و"بيرسيفيرانس"، و"تيناز لوف أقصى بنجلادش"، ستنضم إلى نحو 55 قارباً إضافياً ترفع الأعلام الفرنسية والإيطالية والبولندية، وتنطلق من مرمريس في تركيا محمّلة بكميات رمزية من الغذاء والدواء.
وأكد الائتلاف أن "أسطول الصمود" لا يمثل منظمة إغاثية، بل تحركاً مباشراً لتحدي الحصار البحري الذي وصفه بأنه "قاسٍ وغير قانوني"، ويهدف إلى عزل الفلسطينيين وسجنهم واضطهادهم، إضافة إلى رفض ما اعتبره فشلاً دولياً في وقف جرائم الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني.
وأشار إلى أنه ينظم منذ عام 2010 عشرات الرحلات البحرية في تحدٍ مباشر للحصار الصهيوني، استناداً إلى التجربة التي أرستها حركة “غزة الحرة” التي تمكنت من كسر الحصار بحرياً للمرة الأولى عام 2008.
وبيّن الائتلاف أن المشاركة الدولية في مبادرات الأسطول توسعت بشكل ملحوظ بعد رحلة سفينة "مادلين" في حزيران/ يونيو 2025، بما يعكس تنامي رفض المجتمع المدني العالمي لتطبيع الحكومات مع الحصار والإبادة الجماعية.
ولفت إلى أن المرحلة الحالية من المهمة تأتي عقب هجوم صهيوني في 29 أبريل الماضي على 22 سفينة مدنية قبالة الساحل الغربي لليونان، إضافة إلى اختطاف وإساءة معاملة اثنين من منظمي أسطول الصمود العالمي.
وأضاف أن المنظمين أوقفوا عمليات الإبحار مؤقتاً بعد ذلك الهجوم لتقييم الأوضاع الأمنية وتنسيق الخطوات اللاحقة، مؤكداً أن مهمة الأسطول مستمرة رغم تصاعد الهجمات وأعمال الترهيب.
واتهم الائتلاف الكيان الصهيوني والولايات المتحدة بمحاولة تشويه سمعة أسطول الصمود العالمي وتجريمه عبر "مزاعم لا أساس لها"، بهدف نزع الشرعية عن المقاومة المدنية وتهيئة الرأي العام لهجمات إضافية على المهمة.
وأوضح أن الإفراج عن المنظمين سيف وتياجو دون توجيه تهم لهما، كشف ضعف تلك الادعاءات، مشدداً على أن حكومة الاحتلال والدول المتعاونة معها تدرك أن الأسطول مدني وغير مسلح ويبحر وفق القانون الدولي دفاعاً عن الحقوق الإنسانية الأساسية.
وشدد الائتلاف على أن الأسطول يتجاوز كونه تعبيراً عن التضامن الإنساني مع الفلسطينيين في غزة، ليشكل "فعل مقاومة مدنية دولية" في مواجهة ما وصفه بالعنف الاستعماري الاستيطاني والمنظومة العالمية الداعمة له.
وأكد التزامه بمواصلة العمل المباشر غير العنيف بحراً وبراً لمواجهة إغلاق غزة، والوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني في نضاله من أجل الحرية والكرامة والعودة وتقرير المصير.
ويضم ائتلاف أسطول الصمود منظمات مجتمع مدني ومبادرات شعبية من دول عدة حول العالم، ويواصل منذ عام 2010 جهوده لتحدي الحصار الصهيوني على غزة عبر البحر.
كما تهدف أنشطة الائتلاف إلى دعم القانون الدولي وتعزيز حقوق الشعب الفلسطيني في حرية الحركة وتقرير المصير والكرامة، إلى جانب مواجهة ما يصفه بتواطؤ الحكومات والشركات والمؤسسات مع الاحتلال والاستعمار والفصل العنصري الصهيوني.