أعلن الدفاع المدني في قطاع غزة، السبت، استشهاد 29 فلسطينياً جراء استهدافات الاحتلال المتواصلة خلال أيام عيد الأضحى، بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء، في وقت تتواصل فيه الخروقات الصهيونية لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم في أكتوبر 2025.

وقال المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل، في تصريح صحفي، إن الفلسطينيين يعيشون "فصولاً جديدة من الألم والفقد" خلال أيام كان يفترض أن تسودها أجواء الطمأنينة والاحتفال بالعيد، مشيراً إلى أن المشاهد الميدانية تعكس حجم المعاناة الإنسانية التي يواجهها المدنيون في القطاع.

وأوضح بصل أن طواقم الدفاع المدني واصلت أداء مهامها رغم النقص الحاد في الإمكانات والمعدات والموارد التشغيلية، لافتاً إلى أنها تعاملت، السبت، مع تسعة استهدافات متفرقة، وعملت على انتشال الضحايا من تحت الأنقاض، وإنقاذ المصابين، وإخلاء المواطنين من مناطق الخطر.

وأضاف أن الطواقم تبذل جهوداً استثنائية في ظروف وصفها بالقاسية، في ظل اتساع الفجوة بين الاحتياجات الميدانية والقدرات المتاحة للمنظومة الإنسانية والخدماتية.

وأكد بصل أن استمرار سقوط الضحايا المدنيين، ولا سيما الأطفال والنساء، يضع المجتمع الدولي أمام مسئولية أخلاقية وإنسانية عاجلة، مجدداً دعوته إلى الأمم المتحدة والوسطاء والأطراف المعنية للتحرك الفوري من أجل حماية المدنيين ووقف استهدافهم.

كما دعا إلى توفير الاحتياجات والمستلزمات الأساسية للمنظومة الخدماتية والإنسانية، بما يمكنها من أداء مهامها في إنقاذ الأرواح والحفاظ على الممتلكات والتخفيف من معاناة السكان.

وفي السياق، أسفرت خروقات صهيونية جديدة، السبت، عن استشهاد فلسطينيين اثنين وإصابة عدد آخر، بحسب مصادر محلية.

ويواصل الاحتلال خرق اتفاق وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب على قطاع غزة، الذي جرى توقيعه بوساطة عربية وأمريكية في مدينة شرم الشيخ المصرية في 10 أكتوبر 2025، بعد حرب استمرت عامين.

ووفق آخر إحصائية لوزارة الصحة في غزة، ارتفع عدد الشهداء منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي إلى 929 شهيداً، إضافة إلى 2811 مصاباً.

ومنذ بدء الحرب على قطاع غزة في 7 أكتوبر2023، بلغ عدد الشهداء 72 ألفاً و819 فلسطينياً، فيما ارتفع عدد المصابين إلى 172 ألفاً و894.