قررت محكمة استئناف أمريكية، الثلاثاء، استمرار العقوبات التي فرضتها إدارة الرئيس دونالد ترامب بحق المقررة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيز، مؤقتاً. وجاء القرار في إطار دعوى قضائية أقامتها عائلة ألبانيز للطعن في العقوبات، إذ خلص قضاة الاستئناف إلى أنّ هذه الإجراءات يمكن أن تبقى سارية في أثناء استمرار نظر القضية، فيما لا يزال القرار النهائي معلّقاً.

وفُرضت عقوبات على الخبيرة القانونية المولودة في إيطاليا، والتي بدأت مهامها غير المدفوعة في عام 2022، من إدارة دونالد ترامب في يوليو من العام الماضي، على خلفية ما وصفته الإدارة بأنه عمل "منحاز وخبيث". كذلك أعرب وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو حينها، عن امتعاضه لتوصيتها المحكمة الجنائية الدولية بإصدار مذكرات توقيف بحق رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو.

وقالت الإدارة الأمريكية إنّ "ألبانيز تواصلت مع المحكمة الجنائية الدولية لدفعها نحو فتح تحقيقات أو إصدار أوامر اعتقال بحق مواطنين أمريكيين أو إسرائيليين دون موافقة البلدين"، برغم أنّ أياً منهما ليس عضواً في المحكمة.

ولطالما نددت ألبانيز بالعقوبات الأمريكية المفروضة عليها، ووصفتها بأنها "أساليب مافيا" هدفها "تشويه سمعتها وردعها عن الدفاع عن العدالة".

وأضافت أنّ "العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة عليّ تمثل إهانة، ليس لي فقط، بل للأمم المتحدة أيضاً". ويأتي قرار محكمة الاستئناف الثلاثاء، ليقلب حكماً سابقاً لمصلحة ألبانيز، كان القضاة فيه قد استندوا إلى حماية حرية التعبير بموجب الدستور الأمريكي، في وقت شكك فيه قضاة الاستئناف بإمكانية استفادة غير الأمريكيين من تلك الحماية الدستورية.

وقال محامي العائلة إنّ العقوبات جمّدت أصولها، وحرمتها الخدمات المصرفية، وأدت إلى فقدانها التأمين الصحي، وأضرّت بعلاقاتها المهنية في الولايات المتحدة التي كانت قد بنتها على مدار سنوات.

وتعرّضت ألبانيز، التي تعمل بتكليف من الأمم المتحدة دون أن تمثلها رسمياً، لانتقادات حادة من الكيان الصهيوني وبعض حلفائه بسبب اتهامها تل أبيب بارتكاب إبادة جماعية في قطاع غزة منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023. كذلك واجهت ألبانيز دعوات عدّة إلى الاستقالة. وفي آخر تقرير لها في مارس الماضي، قالت ألبانيز إنّ الكيان الصهيوني يمارس التعذيب الممنهج بحق الفلسطينيين على نطاق "يشير إلى انتقام جماعي ونيات تدميرية".

وأضافت ألبانيز أنه منذ 7 أكتوبر 2023، يتعرّض الفلسطينيون المحتجزون "لانتهاكات جسدية ونفسية بالغة القسوة".