أثار رجل الأعمال السوري رامي مخلوف، ابن خال الرئيس المخلوع بشار الأسد، جدلاً واسعاً بعد ظهوره في تسجيل مصور هو الأول له منذ فترة طويلة، اليوم الخميس، تحدث فيه عن مرحلة وصفها بـ"الخطرة"، معتبراً أنها تستهدف الطائفة العلوية بشكل مباشر. وأعلن، في الوقت نفسه، تأسيس تشكيل مسلح قال إنه يأتي في إطار ما سماه "ردع العدوان".

وخصص مخلوف معظم حديثه للواقع الذي تعيشه الطائفة العلوية، معتبراً أن هناك قوى تسعى إلى استهدافها من الداخل بعد أن خلصت، بحسب قوله، أطراف دولية مؤثرة إلى أن العلويين "جزء من الحل في سورية" و"أساس في أمن واستقرار البلاد".

وادعى مخلوف وجود مخطط يهدف إلى تغيير البنية الديموجرافية لمناطق وجود العلويين، مشيراً إلى أن ما وصفه بحالات المقاطعة والتهجير وسلب الممتلكات وإخراج السكان من منازلهم يصب، من وجهة نظره، في هذا الاتجاه. كما اعتبر أن الهدف النهائي يتمثل في ممارسة ضغوط على أبناء الطائفة لدفعهم إلى تغيير معتقداتهم الدينية مقابل تخفيف القيود المفروضة عليهم أو استعادة أملاكهم.

وحذر مخلوف مما قال إنها محاولات لاستقطاب شخصيات من داخل الطائفة عبر تقديم إغراءات ومكاسب مختلفة، بهدف التأثير في قناعات أبناء الطائفة ودفعهم إلى التخلي عن معتقداتهم. واستشهد، خلال حديثه، بعدد من الأحاديث والروايات المرتبطة بالإمام علي بن أبي طالب وأهل البيت.

في المقابل، دعا مخلوف أبناء الطائفة العلوية إلى التحلي بالصبر وتجنب الانجرار إلى أي ردات فعل أو أعمال قد تؤدي إلى تأجيج التوترات، مؤكداً أن مواجهة ما وصفه بالمخططات الجارية لا تكون إلا عبر "الصبر والثقة بالله"، وفق تعبيره. كما حاول طمأنة المتضررين ممن فقدوا ممتلكاتهم أو أموالهم، قائلاً إن الحقوق ستعود إلى أصحابها، ولفت إلى أن الأشهر المقبلة ستشهد تطورات في هذا الاتجاه، بحسب ما ورد في التسجيل.

ويأتي هذا الظهور بعد تسجيل مصور آخر نشره مخلوف في 31 ديسمبر 2025، وجّه خلاله خطاباً مباشراً إلى أبناء الطائفة العلوية، هاجم فيه رجل الدين العلوي غزال غزال، محذراً من دعوات التظاهر ورفع سقف المطالب. واعتبر حينها أن الدعوات إلى النزول إلى الشارع "بصدور عارية" تمثل مساراً غير مسؤول قد يقود الطائفة إلى "الهلاك ومكان خطِر لا عودة منه"، وفق تعبيره.

كما اتهم مخلوف حينها ما سماها "عائلة جابر" بالوقوف خلف الشيخ غزال، رابطاً بينها وبين أحداث الساحل التي شهدتها سورية في مارس 2024. واتهم العائلة بالسعي إلى إدخال أبناء الطائفة العلوية في مشروع سياسي وعسكري "بلا ضمانات". وجاءت تلك التصريحات في سياق سلسلة من الرسائل التي خصّ بها مخلوف أبناء الطائفة خلال الأشهر الأخيرة، ركز فيها على التحذير من التحركات الاحتجاجية والدعوة إلى تجنب التصعيد.