قدمت مؤسسة هند رجب الحقوقية طلبًا رسميًا إلى وزارة العدل الأمريكية لفتح تحقيق جنائي عاجل بحق الإرهابي إيتمار بن غفير وزير الأمن القومي الصهيوني، مطالبة باعتقاله فور وصوله إلى مدينة نيويورك الشهر المقبل.

واستند الطلب إلى ملف قانوني أعدّته المؤسسة، يتضمن اتهامات للإرهابي الصهيوني بن غفير بالتحريض المباشر على الإبادة الجماعية والتعذيب وسوء المعاملة منذ توليه منصبه الوزاري عام 2022، معتبرة أن القضية تمثل اختبارًا لمدى التزام الولايات المتحدة بتطبيق القانون الدولي وسيادة القانون.

وبحسب تقارير نُشرت اليوم الأحد، أكدت المؤسسة أن السياسات التي انتهجها بن غفير تجاه الأسرى الفلسطينيين أسهمت بشكل مباشر في مقتل عشرات المعتقلين داخل السجون الإسرائيلية، مشيرة إلى أن الانتهاكات المنسوبة إليه شملت أيضًا إلحاق أضرار مادية وجسدية بمدنيين يحملون الجنسية الأمريكية.

وقال ممثل المؤسسة في الولايات المتحدة، جيك روم، إن وصول بن غفير إلى الأراضي الأمريكية يشكل فرصة لمحاسبته، متسائلًا عمّا إذا كانت الحكومة الأمريكية ستلتزم بسيادة القانون أم ستمنح الحصانة للمسئولين الصهاينة. كما دعا السلطات الفيدرالية إلى تطبيق القانون دون استثناءات أو اعتبارات سياسية.

وتُعد مؤسسة هند رجب (HRF) منظمة حقوقية مستقلة تتخذ من بروكسل مقرًا لها، وقد تأسست في سبتمبر 2024 على يد ناشطين حقوقيين خلال الحرب الصهيونية على قطاع غزة، وحملت اسم الطفلة الفلسطينية هند رجب، التي قُتلت مع أفراد من عائلتها ومسعفين في حي تل الهوى بمدينة غزة.

وتركز المؤسسة نشاطها على ملاحقة الجنود والقادة الصهاينة قضائيًا، من خلال توثيق الأدلة الرقمية والشهادات، وتحديد هويات المتورطين، ولا سيما مزدوجي الجنسية، تمهيدًا لرفع دعاوى جنائية بحقهم أمام محاكم وطنية في عدد من الدول استنادًا إلى مبدأ الولاية القضائية العالمية، إلى جانب تقديم ملفات موثقة وبلاغات رسمية إلى المحكمة الجنائية الدولية.