أكد مصدر ميداني مطلع، اليوم الأحد، وفق معطيات أولية، مقتل شخصين في عملية لجيش الاحتلال الصهيوني جنوب بلدة حضر في الريف الشمالي لمحافظة القنيطرة جنوب غربي سورية، مبيناً أنّ جيش الاحتلال احتجز جثتي الشخصين بعد العملية التي جرت مساء أمس السبت، وقال المصدر إنّ المنطقة التي حدثت فيها العملية شديدة الوعورة، لافتاً إلى وجود نشاط لخلايا مرتبطة بـإيران فيها.

وأضاف لـ"العربي الجديد": "شهدت منطقة حوض اليرموك أيضاً في الريف الغربي لمحافظة درعا تحركات إسرائيلية ليلة السبت الأحد، تحديداً في تل المغر"، موضحاً أنّ التل يقع بين تجمّعين سكنيين، مضيفاً أنّ التحرّك في المنطقة يأتي في إطار سعي صهيوني لاحتلال مواقع جديدة داخل سورية.

ولفت المصدر إلى أنّ دورية من جيش الاحتلال توغلت، صباح اليوم الأحد، بين قريتي صيصون وجمة في محافظة درعا جنوبي سورية. وأفاد تجمّع "أحرار حوران" بأنّ قوات جيش الاحتلال توغلت في تل المغر الذي يقع بين قريتي عابدين والعارضة ضمن منطقة حوض اليرموك، وشيّدت خياماً عليه، مع الإشارة إلى تنفيذها عمليات حفر يدوية في التل، من دون ورود معلومات حتى الآن عن طبيعة هذه الأعمال أو الهدف منها.

من جانبه، قال جيش الاحتلال الصهيوني، في بيان له، اليوم الأحد، إنّ جنوده قتلوا عدداً من المسلحين في "المنطقة الأمنية" بجنوب سورية، من دون أن يحدّد عددهم، متوعّداً بأنه سيواصل عملياته في المنطقة "لإزالة أي تهديد للمدنيين الإسرائيليين ولجنوده"، بحسب تعبير البيان.

والأربعاء الماضي، اختطفت قوة صهيونية مدنياً في ريف القنيطرة الجنوبي بعد إقامتها حاجزاً عسكرياً مؤقتاً على الطريق الواصل بين قرية المعلقة وبلدة غدير البستان، وذلك خلال سلسلة توغلات نفذتها قوات الاحتلال في عدة مناطق من محافظتي القنيطرة ودرعا جنوبي سورية، ترافقت مع عمليات تفتيش وانتشار ميداني وتحركات لآليات عسكرية في محيط الشريط الحدودي مع الجولان السوري المحتل.

وكان نائب المبعوث الأممي إلى سورية، كلاوديو كوردوني، قد قال، خلال جلسة لمجلس الأمن يوم 15 مايو الماضي، إنّ التوغل الصهيوني والقصف والعمليات العسكرية في محافظتي درعا والقنيطرة "تنتهك سيادة سورية ووحدة أراضيها"، داعياً الاحتلال الصهيوني إلى وقف هذه الانتهاكات والتزام اتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974. وتشهد مناطق الجنوب السوري خلال الأشهر الأخيرة تصاعداً ملحوظاً في وتيرة التحركات العسكرية الصهيونية داخل الأراضي السورية، ولا سيما في ريفي درعا والقنيطرة، حيث تتكرر عمليات التوغل بصورة شبه يومية.

كما ترافقت هذه التحركات مع زيادة لافتة في عمليات الاختطاف التي تنفذها قوات الاحتلال بحق مدنيين في المناطق القريبة من خط الفصل، إلى جانب تنفيذ عمليات تفتيش ومداهمة في عدد من القرى والبلدات الحدودية، ما يثير مخاوف متزايدة لدى السكان من اتساع نطاق النشاط العسكري الصهيوني في المنطقة.