أطلقت قوات العدو الصهيوني المتمركزة في ثكنة الجزيرة، غرب قرية معرية، بمنطقة حوض اليرموك، في ريف درعا الغربي، جنوبي سورية، مساء اليوم الاثنين، النار باتجاه شبان كانوا يستقلون دراجات نارية أثناء تظاهرهم قرب الثكنة، احتجاجاً على وجودها في المنطقة، في تطور ميداني جديد يشهده الجنوب السوري وسط استمرار التحركات العسكرية وتحليق الطائرات المسيّرة.
وقالت مصادر محلية لـ"العربي الجديد" إن الشبان تجمعوا في محيط الثكنة للتعبير عن رفضهم الوجود الصهيوني في المنطقة، قبل أن يطلق جيش الاحتلال النار باتجاههم، بالتزامن مع إقامة حاجز ميداني لمنع أي تقدم نحو منطقة حوض اليرموك، من دون ورود معلومات مؤكدة عن وقوع إصابات.
وأضافت المصادر أن القوات الصهيونية تقدمت سيراً على الأقدام باتجاه موقع سرية الهاون، الذي يبعد نحو 400 متر عن الثكنة، تزامناً مع إطلاق النار باتجاه الأحياء السكنية القريبة، ما أثار حالة من التوتر في المنطقة. وبعد انسحاب الشبان من محيط الثكنة، واصلت القوات الصهيونية تقدمها نحو موقع الحاجز، مع استمرار إطلاق النار بشكل متقطع باتجاه المناطق السكنية المجاورة، من دون تسجيل إصابات حتى الآن.
وفي سياق متصل، زار وفد حكومي ضم مدير منطقة درعا محمد أبو دبوس، ومدير الأمن الداخلي في المنطقة جهاد المسالمة، بلدة عابدين في ريف درعا الغربي، للاطلاع على الأوضاع بعد القصف المدفعي الصهيوني الذي طاول البلدة ليل الأحد. وجاءت الزيارة عقب نزوح مؤقت شمل نحو ثلثي سكان البلدة، قبل أن يعود الأهالي إلى منازلهم صباح اليوم، مع تحسن نسبي في الوضع الأمني واستقرار الأوضاع.
وكانت الشرطة العسكرية والأمن الداخلي قد انتشرا في محيط البلدة عقب القصف، في محاولة لضبط الوضع الأمني ومنع أي تصعيد إضافي. وعاد الهدوء النسبي، صباح الاثنين، إلى بلدة عابدين بعد انسحاب دورية صهيونية من تلة المغر وأطراف البلدة باتجاه الأراضي المحتلة وثكنة الجزيرة قرب قرية معرية. وتشهد منطقة حوض اليرموك في ريف درعا الغربي توتراً متقطعاً في ظل استمرار التحركات العسكرية الصهيونية وتحليق الطيران المسيّر، ما يبقي الأوضاع مرشحة لمزيد من التصعيد في أي لحظة.