نددت حركة النهضة التونسية، السبت، بالحكم القضائي بثلاث سنوات سجنا بحق أمينها العام العجمي الوريمي، على خلفية تهمة الامتناع عن الإبلاغ بما علمه عن "جريمة إرهابية".

وأصدرت هيئة الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بالمحكمة الإبتدائية بتونس حكما ابتدائيا السبت، يقضي بالسجن ثلاث سنوات بحق كل من الأمين العام لحركة " النهضة " العجمي الوريمي والشاب مصعب الغربي.

وتعود القضية إلى شهر يوليو من سنة 2024، حين قامت فرقة أمنية باعتقال العجمي الوريمي ومرافقيه محمد الغنودي ومصعب الغربي، وجرى إحالتهم الثلاثة إلى دائرة مكافحة الإرهاب.

وقالت حركة النهضة في بيان إن الحكم "جائر" في حق كل من الأمين العام الوريمي ومرافقه الشاب مصعب الغربي، مطالبة "بإطلاق سراحهم".

وأكدت أن "القضية كيدية بالكامل، حيث لم يكن الشاب محمد الغنودي حال اعتقاله محالا في أي قضية، ولا محلّ مذكرات تفتيش، ولكن تم لاحقا تلفيق التهم له وإحالته في قضية أخرى"، مشددة على أن "اتهام العجمي الوريمي ومصعب الغربي باطلا بعدم الإشعار عن وجود إرهابي مفتش عنه"، وفق تأكيدها.

يشار إلى أنه عند اعتقال الشاب محمد الغنودي تمت إحالته من أجل "العمل المقترن بعمل تحضير على توفير محل لإيواء شخص له علاقة بالجرائم الإرهابية، وإخفائه وضمان فراره وعدم التوصل للكشف عنه وعدم عقابه".

وتوجهت الحركة بدعوة "لكل القوى الحية السياسية و المدنية بالبلاد إلى توحيد الجهود، للتصدي لعبث السلطة القائمة وسعيها المحموم في توظيف القضاء للانتقام من الخصوم السياسيين والمعارضين وكل الأصوات الحرة بالبلاد".

يشار إلى أن أحكاما كثيرة قد صدرت ضد العديد من القيادات بحزب "النهضة" في ملفات مختلفة أبرزها "التآمر" و"الجهاز السري"، وتوزعت بين المؤبد وعشرات السنوات وفي مجموعها للشخص الواحد بأكثر من مائة عام وبينهم رئيس الحركة راشد الغنوشي.

ويقبع في السجون قيادات من الصف الأول والثاني ومنخرطين بالنهضة من أبرزهم الغنوشي، ورئيس الحكومة السابق علي العريض، ورئيس الحركة بالنيابة منذر الونيسي، ورئيس مجلس الشورى عبد الكريم الهاروني، ووزير العدل السابق نور الدين البحيري، ورئيس مكتب الغنوشي أحمد المشرقي وغيرهم.

 وتتهم حركة النهضة وكذلك المعارضة التونسية السلطات "بالتنكيل بالسياسيين".