أكد الدكتور محمود حسين، القائم بعمل فضيلة المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، أن الداعية الأستاذ محمد عبد المنعم كان علمًا ورمزًا دالًا على جيل من الدعاة الذين تميزوا بالجدية والدأب في خدمة دعوتهم ودينهم، خاصة في محافظة الإسكندرية، مثل الأستاذ جمعة أمين والأستاذ محمد حسين وغيرهم من جيل الرواد الأفذاذ.

وأضاف الدكتور محمود حسين، في تأبين الأستاذ محمد عبد المنعم، الذي أُقيم بجمعية الحكمة وحضره عدد من رموز الدعوة وأبناء جماعة الإخوان المسلمين، أن الفقيد ظل على عهده مع الله، واستمر مرابطًا مع إخوانه بعد الانقلاب حتى لقي ربه وهو على ذلك، دون أن يبدل أو يغير، داعيًا الله أن يتقبل منه عمله، وأن يكون ما بذله من علم مما يُنتفع به بعد موته، مصداقًا لحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث»، ومن بينها علمٌ نافعٌ يُنتفع به.

وأكد المهندس مدحت الحداد، عضو مجلس الشورى العام لجماعة الإخوان المسلمين، أن الأستاذ محمد عبد المنعم كان علمًا على الدعوة في الإسكندرية، وكان واحدًا من جيل الرواد في الدعوة الذين افتقدنا أغلبهم برحيلهم عن هذه الدنيا، وأنه واحد من القلائل من أبناء هذه الدعوة ممن يفهمون ويعلمون ويُعلِّمون نهج الدعوة للأجيال التي تليهم، وكان إذا تحدث أسمع.

وأضاف الحداد أن الفقيد كان له دور كبير في تربية الأجيال ووضعهم على طريق الدعوة الصافية الصحيحة، وفي فهم الإسلام الشامل الذي يشمل جميع مناحي الحياة، داعيًا الله تعالى أن يتقبله في الصالحين، ويرزقه الفردوس الأعلى من الجنة، وأن يعوض الدعوة عنه خيرًا.

وتحدث الشيخ عبد الخالق الشريف، عضو مجلس الشورى العام لجماعة الإخوان المسلمين، مؤكدًا أنه من السهل أن يحصل الإنسان على العلم الشرعي وأن يحفظ المتون، وهو شيء مهم بلا شك، ولكن من الصعب أن تجد شخصًا يعيش بهذا العلم، ويحمله للناس سلوكًا وعملًا وتربية، وهذا هو ما ميز الراحل الكريم الأستاذ محمد عبد المنعم، وهو أيضًا ما يميز علماء هذه الدعوة المباركة.

وأضاف أنه تعرف على الأستاذ محمد عبد المنعم منذ عقود من الزمن، وعرف فيه العالم والمربي الذي يحاسب نفسه، مؤكدًا أنه كان إذا تأخر دقائق عن أحد لقاءات نشر الدعوة بسبب تأخر القطار، قدم العذر لإخوانه، وطلب المغفرة من ربه، فيقول: «أرجو العذر والمغفرة»، وهكذا كانت شخصية الراحل الكريم.

وتحدث المهندس محمد دسوقي، عضو مجلس الشورى العام لجماعة الإخوان المسلمين، مؤكدًا أن جيله من أبناء الدعوة نهلوا في مرحلة الشباب من علم الراحل العظيم وتربيته، وتربوا على المعاني الراقية التي كان يبثها في الشباب، وأن الفقيد الكريم كان يتحرك بين إخوانه في كل محافظات مصر معلمًا ومربيًا ومرشدًا إلى طريق الدعوة الصحيح، وأن رحيله يحمل أبناء الدعوة أمانة الاستمرار على نهجه والمضي في طريقه.

وطالب أبناء الدعوة بضرورة الاهتمام بتراث الراحل الكريم، سواء المكتوب أو المسموع، وبمجمل علمه، وهو ما يستوجب إعادة ضبط هذا التراث ونشره حتى يستمر النفع من هذا العالم الجليل.