أبدت مؤسسة هند رجب، وهي منظمة دولية تدافع عن حقوق الفلسطينيين، عدم ثقتها بقرار جيش الاحتلال الصهيوني فتح تحقيقات جنائية داخلية بشأن استشهاد الطفلة الفلسطينية هند رجب وأفراد من عائلتها، إلى جانب مسعفين، خلال عامي 2024 و2025.
وقالت المؤسسة، في تصريحات صحفية اليوم الأربعاء، إن الخطوة تأتي في ظل تصاعد الضغوط والتدقيق الدولي بشأن الانتهاكات المرتكبة في قطاع غزة، معتبرة أن التحقيقات الداخلية للاحتلال غالبًا ما تنتهي دون محاسبة فعلية أو فرض عقوبات ذات معنى على المسئولين.
وشددت المؤسسة على ضرورة عدم الاكتفاء بآليات التحقيق الصهيونية الداخلية في مثل هذه الوقائع، مؤكدة أن هذه التحقيقات لا يمكن أن تشكل بديلًا عن آليات العدالة والمساءلة الدولية.
ودعت الحكومات إلى فتح تحقيقات مستقلة في الوقائع، والعمل على اعتقال ومحاكمة ومعاقبة المسئولين عن الجرائم التي يرتكبها الاحتلال بما يضمن تحقيق العدالة ومحاسبة المتورطين.
وكان جيش الاحتلال قد أعلن، الأربعاء، فتح تحقيقات جنائية داخلية بشأن تورط قواته في استشهاد الطفلة هند رجب في يناير 2024، إلى جانب 15 من موظفي الإغاثة في قطاع غزة خلال مارس 2025، وذلك عقب مراجعات أجرتها «آلية تقصي الحقائق والتقييم» التابعة للجيش.
وأوضح الجيش أن التحقيقات تأتي في إطار مراجعة أحداث وقعت خلال العمليات العسكرية في قطاع غزة.
وقُتلت الطفلة هند رجب، البالغة من العمر 6 سنوات، مع أفراد من عائلتها ومسعفين حاولوا الوصول إليها، في حي تل الهوى بمدينة غزة خلال الحرب الصهيونية على القطاع.
وتتخذ مؤسسة هند رجب (HRF) من بروكسل مقرًا رئيسيًا لها، وتأسست في سبتمبر 2024 على يد ناشطين حقوقيين خلال الحرب الصهيونية على قطاع غزة، وحملت اسم الطفلة الفلسطينية هند رجب.
وتركز المؤسسة نشاطها على ملاحقة الجنود والقادة الصهاينة قضائيًا ومواجهة ما تصفه بسياسة الإفلات من العقاب، من خلال جمع الأدلة الرقمية والشهادات وتحديد هويات الجنود المتورطين، ولا سيما مزدوجي الجنسية، ورفع دعاوى جنائية ضدهم أمام محاكم وطنية في دول مختلفة استنادًا إلى مبدأ الولاية القضائية العالمية.
كما تعمل المؤسسة على تقديم ملفات موثقة وبلاغات رسمية إلى المحكمة الجنائية الدولية بشأن الانتهاكات التي تتهم قوات الاحتلال بارتكابها.