نفذت قوات الاحتلال الصهيوني، اليوم السبت، سلسلة من التوغلات وعمليات القصف في مناطق من ريفي دمشق والقنيطرة جنوبي سورية، بالتزامن مع دعوة فرنسية إلى انسحاب قوات الصهاينة من الأراضي السورية، والتأكيد أن أي انتشار عسكري في منطقة الفصل بين سورية والكيان الصهيوني يمثل انتهاكاً لاتفاق فض الاشتباك المبرم عام 1974.
وقالت مصادر لـ"العربي الجديد" إن قوة صهيونية تضم دبابتين وجرافة وأكثر من 10 آليات توغلت في الأراضي الزراعية المحيطة بمزرعة بيت جن في ريف دمشق الغربي، في حين دخلت قوة أخرى مؤلفة من ثلاث آليات عسكرية إلى المنطقة الواقعة غربي قرية صيدا الحانوت في ريف القنيطرة.
وأضافت المصادر أن أربع آليات عسكرية تابعة للاحتلال توغلت في بلدة الرفيد بريف القنيطرة، حيث نفذت قوات الاحتلال عمليات تفتيش لعدد من المنازل في البلدة.
وفي ريف دمشق، استهدفت قوات الاحتلال الأراضي الزراعية في منطقة عين الشعرة قرب بلدة بيت جن بقذيفة مدفعية، وذلك بعد قصف مماثل شهدته المنطقة خلال ساعات الليل.
وكانت أطراف مزرعة بيت جن قد تعرضت، ليل الجمعة، لقصف صهيوني بقذائف المدفعية، بعد ساعات من استهداف مدفعية الاحتلال تلّ "باط الوردة" في محيط البلدة بعدد من القذائف.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوغلات والاعتداءات الصهيونية داخل الأراضي السورية، ولا سيما في مناطق ريفي القنيطرة ودرعا وريف دمشق الغربي، وسط مطالب سورية ودولية بوقف هذه الانتهاكات واحترام سيادة سورية ووحدة أراضيها.
وفي موازاة التصعيد الميداني، قالت وزارة الخارجية الفرنسية لوكالة الأنباء السورية "سانا" إن باريس تدعو إلى انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي السورية.
وأكدت الخارجية الفرنسية أن أي انتشار عسكري في منطقة الفصل بين سورية والاحتلال يشكل انتهاكاً لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974، مجددة دعم فرنسا الكامل لقوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك "أندوف"، وضرورة الحفاظ على أمنها.
ويشير هذا الموقف إلى استمرار الضغط الدولي الرافض للوجود العسكري الإسرائيلي داخل الأراضي السورية، في وقت تتواصل فيه التحركات العسكرية الصهيونية قرب خط الفصل وفي مناطق عدة من الجنوب السوري.