أظهر استطلاع جديد لجامعة "كوينيبياك" الأمريكية أن عدد الناخبين الأمريكيين الذين يميلون في تعاطفهم إلى الفلسطينيين بات أكبر من أولئك الذين يتعاطفون مع الكيان الصهيوني، وذلك للمرة الأولى منذ بدء الجامعة إجراء استطلاعاتها الدورية بشأن الصراع.

وبحسب الاستطلاع، قال 38 في المائة من الناخبين إن تعاطفهم أكبر مع الفلسطينيين، مقابل 35 في المائة قالوا إنهم يتعاطفون أكثر مع الاحتلال الصهيوني، فيما لم يحدد الباقون موقفًا.

وتشكل النتيجة تحولًا لافتًا مقارنة بما أعقب أحداث 7  أكتوبر 2023، حين قال 54 في المائة من المشاركين إن تعاطفهم أكبر مع الإصهاينة، مقابل 24 في المائة للفلسطينيين.

ويشير الاستطلاع إلى أن هذا التحول لم يعد مقتصرًا على الناخبين الديمقراطيين، إذ شهدت مواقف الجمهوريين، المعروفين تاريخيًا بدعمهم لـ"إسرائيل"، تغيرًا ملحوظًا، خصوصًا بين الأصغر سنًا، بالتزامن مع تنامي انتقادات أصوات يمينية بارزة، بينها تاكر كارلسون، لسياسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه "إسرائيل".

وأظهرت استطلاعات لمركز "بيو" بين عامي 2022 و2025 تراجعًا كبيرًا في النظرة الإيجابية إلى "إسرائيل"، مع تحول الجمهوريين الذين تقل أعمارهم عن 50 عامًا إلى موقف أكثر سلبية تجاهها منذ اندلاع الحرب على غزة.

وفي مؤشر آخر على تغير المواقف، قال 48 في المائة من المشاركين في استطلاع كوينيبياك إن الولايات المتحدة تقدم دعمًا أكبر من اللازم لـ"إسرائيل"، مقابل 8 بالمئة رأوا أن الدعم غير كافٍ، بينما اعتبر 34 بالمئة أن مستوى الدعم الحالي مناسب.

وتأتي هذه النتائج رغم حملات إسرائيلية مكثفة لتحسين صورتها في الولايات المتحدة؛ إذ أفادت "هآرتس" في يوليو بأن "إسرائيل" أنفقت نحو 100 مليون دولار على حملات خارجية تهدف إلى التأثير في الرأي العام بشأن حربي غزة وإيران.

كما كشفت الصحيفة في يونيو عن إنفاق أكثر من 40 مليون دولار على حملة تستهدف المسيحيين الجمهوريين في الولايات المتحدة.

وعلق المدير التنفيذي السابق لمنظمة "هيومن رايتس ووتش"، كينيث روث، على النتائج عبر منصة "إكس" (تويتر سابقا)، مشيرًا إلى أن استطلاع كوينيبياك أظهر للمرة الأولى تفوق عدد الأمريكيين الذين يميلون إلى الفلسطينيين على أولئك الذين يميلون إلى الإسرائيليين.

وكتب روث أن "تحولًا في وجهات النظر بين الجمهوريين عزز العداء المتزايد لدى الناخبين الأمريكيين تجاه إسرائيل"، مرفقًا منشوره برابط تقرير "هآرتس" عن نتائج الاستطلاع.