انتخب حزب الأمة الأردني (جبهة العمل الإسلامي سابقا)، معاذ الخوالدة، أمينا عاما جديدا له السبت، بعد حصوله على 382 صوتاً مقابل 369 صوتاً لمنافسه النائب أحمد القطاونة، وذلك خلال المؤتمر العام السابع للحزب.
وبرغم أن القانون الداخلي للحزب ينص على الذهاب إلى جولة إعادة لتحقيق نسبة الفوز المطلوبة ما لم يطلب أحد المرشحين خلاف ذلك، رفض القطاونة الذهاب للإعادة مباركا للخوالدة الفوز بالمنصب الجديد.
"لن نسمح لأحد أن يفرق حزبنا"
وقال القطاونة، عقب إعلان النتائج، مخاطباً الخوالدة: "أبارك لأخي الشيخ أبو الوليد هذا الفوز"، ومؤكداً أن أعضاء الحزب سيكونون إلى جانبه من أجل "الوصول إلى بر الأمان وإكمال البناء".
وأضاف: "أنا أعلن عدم العودة إلى جولة أخرى"، داعياً أعضاء الحزب إلى أن يكونوا "يداً واحدة" في المرحلة المقبلة، في ظل ما وصفه بالتهديدات التي يتعرض لها الأردن، وما يتعرض له الفلسطينيون.
وشدد القطاونة على أهمية تجاوز نتائج المنافسة الانتخابية، قائلاً إن الحزب "اليوم أحوج ما يكون إليه سلامة الصدر"، قبل أن يضيف: "اليوم صفحة جديدة، نطوي الماضي، لن نسمح لأحد أن يفرق حزبنا بإذن الله تعالى، يداً واحدة".
"الخوالدة: طوينا صفحة الانتخابات"
وفي كلمته عقب إعلان فوزه، بادر الخوالدة إلى التأكيد على تجاوز المنافسة الانتخابية، موجهاً التحية إلى القطاونة، وللأمين العام السابق وائل السقا.
وقال الخوالدة: "مرحلة الانتخابات في هذه اللحظة طوينا صفحتها، وهي الآن خلف ظهورنا، ونحن من بعد هذه اللحظة بإذن الله صف واحد ويد واحدة، نعمل من أجل حزبنا، ومن أجل دعوتنا، ومن أجل رسالتنا".
وتعهد بأن يكون "أميناً عاماً للجميع"، قائلاً إن المرحلة المقبلة ستشهد العمل على تعزيز حضور الحزب، مؤكداً أن ما حصل عليه من أصوات لا يعني انتهاء دور من صوت لمنافسه.
وحدد الخوالدة في كلمته عدداً من الرسائل للمرحلة المقبلة، في مقدمتها بناء "شراكات وطنية" والاستفادة مما أنجزته القيادات السابقة، ومد اليد إلى مختلف القوى السياسية من أجل خدمة الأردن والقضايا التي يتبناها الحزب.
وقال إن الحزب سينطلق في المرحلة المقبلة نحو "بناء شراكات وطنية"، مضيفاً: "نمد أيدينا للمجموع الوطني من أجل خدمة وطننا وخدمة أمتنا وخدمة قضايا الأمة".
كما أكد استمرار حضور القضية الفلسطينية في خطاب الحزب، واصفاً إياها بأنها "قضية وطنية بامتياز"، ومشدداً على استمرار دعم الفلسطينيين ومقاومتهم، وفق ما ورد في كلمته.
وتناول الخوالدة كذلك ما وصفه بالتهديدات التي تواجه الأردن، مؤكداً تمسك الحزب بموقفه الرافض لـ"التهديدات الصهيونية" والمخططات الهادفة إلى تصفية القضية الفلسطينية.
وقال إن الحزب يرفض "الوطن البديل" ودمج الكيان الصهيوني في المنطقة، مؤكداً استمرار العمل لمواجهة هذه التحديات، ومضيفاً أن الحزب سيكون "في الخندق الأول للدفاع عن الوطن"، وأنه سيكون خلف الجيش العربي في مواجهة أي خطر خارجي.
وفي الشأن الداخلي، أكد الخوالدة أن المرحلة المقبلة ستستوعب مختلف الاجتهادات والتوجهات داخل الحزب، قائلاً: "بكل اجتهاداتنا، بكل توجهاتنا، بكل أفكارنا المتعددة.. سنكون جميعاً صفاً واحداً في المرحلة القادمة".
وكانت المنافسة بين الخوالدة والقطاونة تُقرأ بوصفها منافسة بين توجهين؛ إذ كان الخوالدة يُحسب على ما يُعرف بتياري "الوسط والحمائم"، فيما كان القطاونة يُحسب على تيار "الصقور". ورغم هذه التباينات، حرص الطرفان عقب إعلان النتائج على التأكيد أن المنافسة الانتخابية انتهت وأن المرحلة المقبلة تتطلب توحيد الصفوف والعمل المشترك.
انتخابات في مرحلة مفصلية
وبالإضافة إلى انتخاب الأمين العام الجديد، شهد المؤتمر العام استكمال عضوية مجلس الشورى بانتخاب 21 عضواً.
واكتسبت هذه الانتخابات أهمية إضافية بالنظر إلى المنعطف الذي مر به الحزب خلال الفترة الماضية، بعدما غيّر اسمه من «حزب جبهة العمل الإسلامي» إلى «حزب الأمة»، إضافة إلى أنها الانتخابات الأولى بعد قرار حظر جماعة الإخوان المسلمين في الأردن وما رافقه من إجراءات قانونية وسياسية طالت الجماعة، التي كان يُنظر إلى الحزب بوصفه ذراعها السياسي.