قالت حكومة إقليم تيجراي الإثيوبي في بيان، الأربعاء، إن مقاتليها يخوضون "حربا دفاعية" ضد قوات الحكومة الاتحادية، وذلك بعد ساعات من سيطرة قوات تيجراي على المطار الرئيسي في الإقليم الواقع في شمال البلاد.
وتعيد هذه التطورات إحياء المخاوف من اندلاع حرب جديدة في تيجراي، بعد أقل من أربع سنوات على انتهاء حرب امتدت من 2020 إلى 2022 أسفرت عن 600 ألف قتيل على الأقل.
وقال جيتاشو رضا مستشار رئيس وزراء إثيوبيا آبي أحمد الأربعاء إن مقاتلي تيجراي شنوا هجوما على مواقع تابعة للحكومة الاتحادية في منطقتي عفار وأمهرة، وسيطروا على المطارات في تيجراي.
وأضاف على حسابه على "إكس" أن جبهة تحرير شعب تيجراي "سيطرت على المطارات التي كانت خاضعة للحكومة الاتحادية في الإقليم، مما أدى إلى تعليق الرحلات الجوية من وإلى تيجراي. القيادة السياسية والعسكرية للجبهة بلغت بوضوح مستويات جديدة من انعدام المسئولية".
سيطرة على مطار
سيطر المتمرّدون في تيجراي في شمال إثيوبيا على مطار عاصمة الإقليم، بحسب ما أفادت مصادر أمنية ومحلية وكالة فرانس برس الأربعاء.
وأثارت الاشتباكات المتفرّقة في الأشهر الأخيرة مخاوف من عودة الحرب.
وقال موظف في مطار ألولا أبا نيجا في العاصمة ميكيلي لفرانس برس "بينما كنّا في طريقنا إلى المطار للعمل، اتصل مشرفنا بالسائق وأخبره بأنّ قوات تيجراي سيطرت على المطار. ونظرا لعدم وجود رحلات جوية، طُلب منا العودة إلى منازلنا". وأكد هذه المعلومات مصدر أمني أجنبي مقيم في إثيوبيا.
وقال مصدران محليان لرويترز إن قوات تيجراي، التي حاربت الحكومة الاتحادية خلال الحرب الأهلية من عام 2020 إلى 2022، سيطرت خلال الليل على مطار ميكيلي وانتزعت إدارته من الشرطة الاتحادية.
ويتولى عدد قليل من أفراد الشرطة الفدرالية حراسة المطار، ولم يُعرف وضعهم.
وأظهر موقع "فلايت رادار" لتتبع حركة الطيران، أنّ رحلة صباح الأربعاء بين ميكيلي والعاصمة الفدرالية أديس أبابا أُلغيت.
وقالت الخطوط الجوية الإثيوبية الأربعاء إنها علقت رحلاتها إلى ثلاثة مطارات في إقليم تيجراي بشمال إثيوبيا.
وذكرت الشركة عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن تعليق الرحلات إلى ميكيلي، عاصمة الإقليم، ومدينتي شاير وأكسوم جاء بسبب "الوضع الراهن في إقليم تيجراي"، دون الإدلاء بتفاصيل أخرى.
وكانت جبهة تحرير شعب تيجراي أعلنت الأحد انضمامها إلى تحالف جديد يضم جماعات مسلحة مناهضة للحكومة من جميع أنحاء البلاد.
وتواجه إثيوبيا عددا كبيرا من حركات التمرد، بما في ذلك في أكثر منطقتين اكتظاظا بالسكان، أوروميا وأمهرة.