اختطفت قوات العدو الصهيوني شاباً من أبناء قرية الحميدية في ريف القنيطرة الشمالي، بعد اقتحام قوة متوغلة للقرية، ظهر اليوم السبت، بدبابتين و3 مركبات عسكرية.

وتزامنت عملية التوغل مع قصف بالمدفعية الثقيلة نفذته قوات العدو على محيط قريتي معرية وعابدين في ريف محافظة درعا الغربي، جنوب غربي سورية. كما توغلت قوة صهيونية أخرى إلى الغرب من قرية صيدا الحانوت، ظهر اليوم، في ريف محافظة القنيطرة الجنوبي، ومنعت عدداً من رعاة الأغنام من الرعي في المنطقة، بعد استجوابهم.

وفي وقت متأخر من أمس الجمعة، أفرجت قوات العدو عن شاب اختطفته من منزله، خلال عملية توغل واقتحام في قرية معرية، في منطقة حوض اليرموك بريف محافظة درعا الغربي، جنوبي سورية، وذلك بعد نحو 20 ساعة على اختطافه، بينما أفرجت عن شاب آخر كان برفقته عقب الاقتحام، وفق شبكة "درعا 24" المحلية، التي أوضحت أن الشاب أفرج عنه غرب قرية صيدا الحانوت في ريف محافظة القنيطرة.

وأوضحت وكالة الأنباء السورية "سانا"، في تقرير لها، أن قوة صهيونية مكونة من 12 آلية توغلت في القرية عبر طريق الوادي، ودهمت المنزل واختطفت الشابين منه، قبل أن تفرج عن أحدهما عقب المداهمة، فيما اختطفت الآخر وأفرجت عنه لاحقاً.

من جانبه، أوضح الصحفي سامر المقداد، لـ"العربي الجديد"، أن العدو الصهيوني يكثف توغلاته في الريف الغربي من محافظة درعا، إلى جانب توغلاته المتكررة في محافظة القنيطرة.

وقال: "المنطقة التي يكثف جيش الاحتلال التوغل فيها زراعية، وتعد من المناطق الخصبة في جنوب غرب سورية، وتكرار التوغلات له أضرار مباشرة على السكان، كما يؤثر في الاستقرار هناك".

وأضاف أن طائرات الاستطلاع الصهيونية تحلق بشكل متكرر أيضاً في أجواء المحافظة، تزامناً مع هذه التوغلات.

ووفقاً لتقرير صدر عن "مركز سجل" مطلع أكتوبر، وثق المركز 280 انتهاكاً صهيونياً في سورية خلال سبتمبر، بزيادة بلغت 5% مقارنة بشهر أغسطس. وأشار إلى أن الشهر ذاته سجل العدد الأعلى من التوغلات في سورية، إذ بلغ عددها 113 توغلاً برياً، متجاوزاً المتوسط الشهري لعام 2026 بنسبة 51%، مع تسجيل توغل استمر 21 ساعة متواصلة في تل أحمر.

وارتفعت معدلات القصف الصهيوني للمنطقة بنسبة 50% مقارنة بشهر أغسطس الماضي، وفق التقرير الذي وثق 24 عملية قصف صهيونية استهدفت محيط القرى والأراضي الخصبة، تزامناً مع ذروة موسم الحصاد الصيفي، كما وثق 21 انتهاكاً، مع التمدد إلى نقاط جديدة، كشلالات بيت جن ومرتفع حربون وقلعة جندل. وأوضح المركز أن عدد المختطفين على يد جيش الاحتلال، منذ ديسمبر 2024، بلغ 257 شخصاً، مع بقاء 41 سورياً قيد التغييب القسري في سجون الاحتلال حتى نهاية سبتمبر 2026.