دخل التصعيد في اليمن مرحلة جديدة، الأحد، بعدما أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي بدء عمليات عسكرية لاستعادة المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الانقلابيين .
وقال العليمي، في بيان وجهه إلى اليمنيين، إن القوات الحكومية انتقلت من "مرحلة الاستعداد والتهيئة إلى مرحلة التحرير"، معلنا بدء العمليات لاستعادة ما تبقى من أراضي الجمهورية وبسط سلطة الدولة ومؤسساتها عليها.
وأضاف أنه أصدر توجيهات إلى القوات المسلحة والأمن والتشكيلات العسكرية بالبدء في تنفيذ المهام المقررة "وفق الخطط المعتمدة"، معتبرا أن القرار جاء بعد "استنفاد كل فرص التهدئة"، ومتهما الانقلابيين بمواصلة الحشد والتصعيد واستهداف المدنيين والمنشآت ودول الجوار والممرات الدولية.
وأكد العليمي أن العمليات لا تستهدف السكان في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الانقلابيين، داعيا المدنيين إلى الابتعاد عن المواقع والتجمعات العسكرية وطرق الإمداد، كما جدد عرضه بالعفو عن عناصر الجماعة الذين يتركون السلاح ويتوقفون عن القتال.
كما وضع جميع المؤسسات العسكرية والأمنية والمدنية في حالة استنفار، مشيدا بالدعم السعودي، ومؤكدا أن الرياض ستظل، بحسب تعبيره، "شريكا أصيلا في المصير والأمن والاستقرار والسلام".
وجاء إعلان العليمي بعد يومين من تقرير لوكالة "رويترز" كشف أن السعودية تدرس شن عملية عسكرية جديدة ضد مليشا الانقلابيين، تقودها قوات يمنية على الأرض وتحظى بدعم جوي سعودي، مع بحث خيارين؛ أحدهما يركز على منطقة باب المندب، والآخر يتضمن فتح جبهات متزامنة في البيضاء ومأرب وتعز والجوف.
وقالت مصادر الوكالة إن حجم القوة اليمنية التي يمكن حشدها قد يتجاوز 100 ألف مقاتل إذا اعتمد الخيار الأوسع.
وأعلنت القوات الحكومية في وقت سابق تنفيذ ضربات على مواقع لمليشيا الانقلابيين في صنعاء وصعدة، وقال متحدثها ماجد النزيلي إن عشرات العمليات نفذت في جبهات تعز وطور الباحة، باستخدام الطائرات والمدفعية والصواريخ والطائرات المسيّرة.