شيّع أهالي بلدة جبا والقرى المجاورة في محافظة القنيطرة، مساء الإثنين، جثمان الشاب الفلسطيني محمد أيمن الدبور (22 عامًا)، بعد تسلّم جثمانه من قوات الاحتلال الصهيوني، إثر استشهاده برصاص جنود الاحتلال قرب موقع عسكري في ريف القنيطرة.
وجرى تسليم جثمان الدبور إلى الهلال الأحمر العربي السوري، بالتنسيق مع قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك «أندوف»، التي تسلمته من قوات الاحتلال المتمركزة في محيط قرية الحميدية بريف القنيطرة.
وتم نُقل الجثمان إلى مستشفى الجولان في مدينة القنيطرة، قبل تسليمه إلى عائلته في بلدة جبا، حيث شارك عشرات الأهالي في مراسم التشييع، وسط أجواء من الحزن والغضب، قبل مواراته الثرى في مقبرة البلدة.
وكان الدبور قد استشهد مساء الأحد 4 أكتوبر، بعدما أطلق جنود الاحتلال النار عليه قرب موقع عسكري أقامته قوات العدو في المنطقة التي توغلت فيها جنوبي سورية.
وبحسب ما أوردته صحيفة «يديعوت أحرونوت» الصهيونية، فإن الدبور لم يكن مسلحًا، ولم يكن بحوزته سوى هاتف محمول ومبلغ من المال، مشيرة إلى أن كاميرات المراقبة في الموقع رصدته وهو يقترب من المكان ويحاول العثور على منفذ للدخول، قبل أن يتسلق الساتر الترابي المحيط بالموقع.
ووفق رواية الصحيفة، تلقى أحد الجنود بلاغًا بوجود الشاب، فأخذ رشاشًا من طراز «ماغ» وتوجه نحوه، قبل أن يطلق النار عليه، ما أدى إلى مقتله.
وتتطابق هذه المعطيات مع ما أوردته مصادر أخرى بشأن كون الدبور مدنيًا وغير مسلح، فيما تحدثت الرواية الصهيونية عن إطلاق النار على أشخاص اقتربوا من مواقع عسكرية في المنطقة.
تصعيد متواصل في القنيطرة
ويأتي مقتل الدبور في ظل استمرار التوغلات والتحركات العسكرية الصهيونية في مناطق من القنيطرة ودرعا، ولا سيما القرى والمناطق القريبة من الجولان السوري المحتل.
وشهدت المنطقة خلال الفترة الأخيرة إقامة نقاط ومواقع عسكرية صهيونية، إلى جانب عمليات توغل ومداهمة وتحركات متكررة، ما يفاقم المخاطر التي يواجهها المدنيون في المناطق القريبة من هذه المواقع.
ووثق المرصد السوري لحقوق الإنسان، منذ بداية عام 2026، عشرات الاستهدافات والتحركات الصهيونية داخل الأراضي السورية، مع تسجيل محافظة القنيطرة العدد الأكبر من الاستهدافات البرية، التي أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى.
وفي سياق متصل، أفادت تقارير بأن قوات الاحتلال أطلقت النار على شخصين اقتربا من موقع عسكري في القنيطرة، فيما أشارت وسائل إعلام صهيونية إلى إصابة أحدهما واعتقال الآخر، مؤكدة في الوقت ذاته أنهما لم يكونا مسلحين.
ويعيد مقتل الدبور، وما رافقه من ملابسات، تسليط الضوء على المخاطر المتزايدة التي يواجهها المدنيون جنوبي سورية، في ظل توسع الانتشار العسكري الصهيوني واستمرار التوغلات داخل الأراضي السورية.