شهدت محافظتا القنيطرة ودرعا جنوبي سورية، الأحد، توغلات جديدة لقوات العدو الصهيوني تخللتها عمليات دهم وتفتيش للمنازل، واحتجاز رعاة أغنام، ومنع مزارعين من الوصول إلى أراضيهم، بالتزامن مع تحرك أهالي مختطفين لدى قوات الاحتلال في دمشق للمطالبة بالإفراج عن أبنائهم والكشف عن مصيرهم.

وقال الناشط الإعلامي في درعا يوسف المصلح لـ"العربي الجديد"، إن قوات الاحتلال توغلت، مساء الأحد، بأربع سيارات عسكرية في بلدة الحميدية بريف القنيطرة الشمالي، ونفذت حملة مداهمة وتفتيش للمنازل. وأضاف المصلح أن قوات الاحتلال توغلت أيضا مساء الأحد، بين منازل الأهالي في الحي الغربي من مزرعة الحانوت بريف القنيطرة الجنوبي، بالتزامن مع إطلاق نار في المنطقة.

وكانت قوات العدو قد احتجزت ثلاثة من رعاة الأغنام خلال توغلها، صباح الأحد، في مزرعة أبو مذراة بريف القنيطرة الجنوبي، قبل الإفراج عنهم لاحقا بحسب الناشط. وتأتي هذه التطورات بعد توغل دورية تابعة لقوات الاحتلال في وادي الرقاد المحاذي لقرية عابدين بمنطقة حوض اليرموك في ريف درعا الغربي، حيث منعت مزارعين من مواصلة أعمالهم الزراعية وأجبرتهم على مغادرة أراضيهم، كما ألحق جنود الاحتلال أضرارا بدراجة نارية تعود لأحد المزارعين، وفق ما ذكرت الإخبارية السورية.

وفي دمشق، تجمع عدد من أهالي السوريين المختطفين لدى قوات العدو الصهيوني، الأحد، أمام مبنى وزارة الخارجية ومقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، مطالبين بالإفراج عن أبنائهم والكشف عن مصيرهم وأوضاعهم داخل السجون.

وبحسب موقع تجمع أحرار حوران المحلي، دعا المشاركون إلى التحرك لمعرفة مصير المختطفين ومتابعة قضاياهم، وضمان الإفراج عنهم، كما طالبوا بوقف الانتهاكات التي يتعرض لها السكان في محافظتي درعا والقنيطرة، واتخاذ خطوات لحماية المدنيين ووضع حد لهذه الممارسات. ويأتي التحرك في ظل استمرار التوغلات العسكرية في مناطق الجنوب السوري، وما يرافقها من عمليات احتجاز ومداهمة وتقييد لحركة السكان، فضلاً عن تأثيرها في الأنشطة الزراعية وسبل عيش الأهالي.

وفي سياق متصل، وثّق مركز "سجل" 280 انتهاكا ارتكبتها قوات العدو في سورية خلال سبتمبر الماضي، بزيادة تقارب 5% مقارنة بشهر أغسطس، الذي شهد تسجيل 267 انتهاكاً.

وبحسب التقرير الشهري للمركز، سجل سبتمبر ثاني أعلى حصيلة شهرية للانتهاكات منذ بداية عام 2026، بعد مارس الذي تصدر القائمة بـ321 انتهاكاً، لترتفع الحصيلة الإجمالية للانتهاكات الموثقة منذ مطلع العام إلى 2032 انتهاكاً. وأشار التقرير إلى أن محافظة القنيطرة سجلت العدد الأكبر من الانتهاكات خلال سبتمبر، بواقع 192 انتهاكا، تلتها محافظة درعا بـ67 انتهاكا ثم ريف دمشق بـ21 انتهاكا.

وتشهد مناطق الجنوب السوري توغلات متكررة لقوات الاحتلال، تشمل دخول الدوريات العسكرية إلى القرى والبلدات، وتنفيذ عمليات تفتيش واحتجاز، إلى جانب التضييق على حركة المدنيين والمزارعين، في تطورات تثير مخاوف السكان بشأن سلامتهم وقدرتهم على الوصول إلى أراضيهم وممارسة أعمالهم اليومية.