تتخذ قوات الاحتلال من الاعتقال الإداري سيفا مسلطا على رقاب الفلسطينيين، إذ تواصل حبس أكثر من ثلاثة آلاف دون توجيه أي تهم، أو تحت ذريعة اتهامات سرية.
في هذا السياق، وقع الإرهابي يسرائيل كاتس وزير الحرب الصهيوني على أمر اعتقال إداري بحق الصحفي الفلسطيني، راسم عبيدات، والذي كان من المقرر أن تفرج عنه المحكمة لعدم وجود أدلة.
وطلبت شرطة الاحتلال تمديد اعتقال راسم عبيدات، كبير المعلقين في صحيفة "القدس"، بزعم في عضويته في "منظمة إرهابية". ولمّحت قاضية في المحكمة المركزية إلى ممثلي "الشرطة" بأنه سيتعين عليهم الإفراج عنه خلال يومين ما لم تُقدَّم أدلة جديدة، لكن كاتس وقّع الأمر في اليوم التالي، ما يعني أن سيقضي فترة سجن جديدة مدتها 6 أشهر.
والصحفي راسم عبيدات، البالغ من العمر 67 عامًا، وهو أب لأربعة أبناء ومن سكان جبل المكبر في القدس المحتلة، يعمل مراسلًا ومعلقًا بارزًا في صحيفة "القدس"، إلى جانب وسائل إعلام عربية ودولية أخرى، ويكتب باستمرار منتقدًا الاحتلال.
في ديسمبر 2023، اعتُقل عبيدات بزعم الاشتباه في التحريض، ثم أُفرج عنه بعد خمسة أيام من دون توجيه لائحة اتهام إليه. وقبل نحو أسبوعين، اعتُقل مجددًا في منزله، وطلبت شرطة الاحتلال تمديد اعتقاله ثمانية أيام بزعم وجود تهمة التآمر والانتماء إلى "منظمة إرهابية".
وأفاد أفراد عائلة الصحفي بأنه يعاني مرض السكري، ولا يتلقى في مركز الاحتجاز العلاج الطبي الذي يحتاج إليه.
وبحسب بيانات "مركز الدفاع عن الفرد"، يوجد حاليًا في كيان الاحتلال 3,101 معتقل إداري، أي نحو ثلث إجمالي الأسرى.
وكشفت تقارير صادرة عن منظمات حقوق الإنسان مؤخرًا أن الأسرى والمعتقلين إداريًا يتعرضون للتجويع والإهمال الطبي والعنف والإذلال في ظل ظروف الاحتجاز في مصلحة السجون الصهيونية.