اقتحمت قوة صهيونية ، صباح اليوم الأربعاء، منزلاً في منطقة وادي الرقاد بالريف الغربي لمحافظة درعا جنوبي سورية، بعد عملية توغل نفذتها بعدد من الآليات العسكرية، تزامناً مع تحليق طائرات استطلاع تابعة لجيش الاحتلال في أجواء المحافظة، حيث يواصل جيش الاحتلال عمليات التوغل وخرق اتفاقية فك الاشتباك لعام 1974.
وأوضح "تجمع أحرار حوران" أن القوة المتوغلة مكونة من خمس آليات عسكرية، مشيراً إلى أن جنود جيش الاحتلال اقتحموا منزل أحد المدنيين في المنطقة، واعتدوا على شبان داخله وقيّدوهم لنحو ساعة، قبل الاستيلاء على دراجة نارية من داخل المنزل ونقلها إلى الجولان المحتل. وأوضح مركز "سجل"، المتخصص في توثيق الانتهاكات الصهيونية في سورية، أن سرباً من الطائرات الحربية التابعة لجيش الاحتلال حلّق مساء أمس في أجواء الجنوب السوري.
من جانبه، أكد الصحفي سامر المقداد لـ"العربي الجديد" أن طيران الاستطلاع التابع لجيش الاحتلال كثّف مؤخراً من عمليات التحليق في أجواء محافظة درعا، بالتزامن مع تحليق طائرات مروحية قادمة من الجولان المحتل قبل أيام في سماء المحافظة، متجهة إلى محافظة السويداء، مشيراً إلى استمرار الدعم الصهيوني لمليشيا "الحرس الوطني" في السويداء، التي يقودها حكمت الهجري.
وفي ما يخص الانتهاكات الصهيونية في سورية، قال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، خلال مؤتمر صحافي مع المديرة العامة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية سابرينا دالافيور، في دمشق أمس الثلاثاء، إن جيش الاحتلال يحاول زعزعة الاستقرار في الداخل السوري منذ 8 ديسمبر 2024 وحتى اليوم، من خلال القصف الممنهج للبنية التحتية، واحتلال الأراضي السورية على الحدود الجنوبية، وممارسة سياسة التهجير والاعتقالات التعسفية بحق المواطنين السوريين، مشيراً إلى أن مصير العشرات من المواطنين السوريين الذين اعتقلهم الاحتلال لا يزال مجهولاً حتى الساعة. وبيّن أن كيان الاحتلال يدعم المليشيات المسلحة الخارجة عن القانون في السويداء، داعياً المجتمع الدولي إلى وضع حد لهذه الانتهاكات والعودة إلى اتفاقية عام 1974.
وعلى صعيد آخر، شيّعت قوى الأمن الداخلي، اليوم الأربعاء، عناصر أمن الطريق الذين قُتلوا الليلة الماضية في هجومين منفصلين نفذهما مجهولون في الريف الشرقي لمحافظة حماة، انطلاقاً من مشفى حماة الوطني، بحضور رسمي وشعبي، وفق ما أعلنت وكالة الأنباء السورية "سانا". ورجّح مصدر عسكري خاص لـ"العربي الجديد" وقوف تنظيم "داعش" خلف الهجومين.