صعّدت قوات الاحتلال الصهيوني والمستوطنون، فجر وصباح السبت، اعتداءاتهم في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، عبر اقتحام المدن والبلدات والمنازل واعتقال المواطنين، بالتزامن مع هجمات استهدفت المزارعين وقاطفي الزيتون، وأسفرت عن إصابات، إلى جانب سرقة أغنام وإلحاق أضرار بالأراضي الزراعية.

ففي محافظة الخليل، أُصيب ثلاثة مواطنين خلال هجوم للمستوطنين على مسافر يطا جنوب المدينة، أحدهم بالرصاص الحي في الفخذ، فيما أُصيب الآخران بغاز الفلفل.

وأفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بإصابة الشاب بالرصاص الحي، وإصابة مواطنين آخرين بغاز الفلفل خلال الهجوم.

وفي سياق متصل، سرق مستوطنون قطيعًا من الأغنام في منطقة شرق معين بمسافر يطا، تحت حماية قوات الاحتلال.

وفي محافظة رام الله والبيرة، هاجم مستوطنون، بحماية قوات الاحتلال، قاطفي الزيتون والمتضامنين معهم في بلدة دير جرير شمال شرقي رام الله.

وقالت منظمة البيدر الحقوقية إن عددًا من المستوطنين القادمين من البؤر الاستيطانية المجاورة هاجموا المزارعين أثناء جنيهم ثمار الزيتون، وأطلقوا الرصاص الحي، دون الإبلاغ عن وقوع إصابات.

وفي قرية المغير شمال شرقي رام الله، أطلق مستوطنون أغنامهم في أراضٍ زراعية مزروعة بأشجار الزيتون في السهل الشرقي للقرية، ما ألحق أضرارًا بالأشجار والمزروعات، وفق مصادر محلية.

وكان ثلاثة مواطنين قد أُصيبوا، الجمعة، خلال هجوم شنه مستوطنون على مواطنين كانوا يتوجهون إلى أراضيهم الزراعية لقطف ثمار الزيتون في البلدة.

وفي حصيلة أوسع للاعتداءات، رصدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان 34 واقعة اعتداء واستهداف نفذها مستوطنون بحق المزارعين وأراضيهم ومحاصيلهم، منذ صباح الجمعة وحتى المساء.

وأوضحت الهيئة أن الاعتداءات شملت مهاجمة قاطفي الزيتون والاعتداء عليهم بالضرب، وإجبارهم على مغادرة أراضيهم، واحتجازهم واعتقالهم، إلى جانب سرقة المحاصيل والمعدات وإحراق المركبات والأشجار.

وأسفرت هذه الاعتداءات عن إصابة ما لا يقل عن 19 مواطنًا، فضلًا عن تسجيل حالات اختناق، فيما طالت الهجمات أطفالًا ونساء ومسنين وصحفيين وطواقم إنقاذ.

وتأتي هذه الاعتداءات في ظل تصاعد هجمات المستوطنين على المزارعين الفلسطينيين خلال موسم الزيتون، بما يهدد سلامتهم، ويلحق أضرارًا بأراضيهم ومحاصيلهم، ويعرقل وصولهم إلى مصادر رزقهم.

اقتحامات واعتقالات

بالتوازي مع اعتداءات المستوطنين، شنّت قوات الاحتلال الصهيوني حملة اقتحامات في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، تخللتها اعتقالات وإجراءات ميدانية طالت عددًا من البلدات والمنازل.

وفي محافظة نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال أحياء متفرقة من المدينة، ودهمت عددًا من المنازل وفتشتها، واعتقلت الأسير المحرر حازم جودة في منطقة عراق التائه شرق المدينة.

كما اعتقلت قوات الاحتلال الشاب ياسر يامن، عقب دهم منزله وتفتيشه في قرية تل جنوب غربي نابلس، وفق مصادر محلية.

وفي محافظة جنين، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة اليامون غرب المدينة، ونفذت حملة مداهمات طالت عددًا من المنازل، أسفرت عن اعتقال ثلاثة شبان.

وذكرت مصادر محلية أن حملة الاعتقالات والمداهمات استهدفت منازل أسرى محررين في البلدة.

وفي سياق متصل، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة سيلة الظهر جنوب جنين، وقرية فحمة جنوب غربي المدينة، حيث دهمت منزلًا في القرية.

وفي محافظة رام الله والبيرة، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة ترمسعيا شمال المدينة، وأغلقت بوابات مدخل البلدة في الاتجاهين، ما قيّد حركة الدخول والخروج منها.

وفي محافظة أريحا، اقتحمت قوات الاحتلال المدينة وتمركزت في وسطها، كما اقتحمت حي كتف الواد.

وفي محافظة سلفيت، دهمت قوات الاحتلال منزلًا في قرية سرطة غرب المحافظة.

وامتدت الاقتحامات إلى قرية الطبقة في مدينة دورا جنوب الخليل، ضمن التحركات العسكرية التي شهدتها مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة فجر السبت.

وتتزامن هذه التحركات مع تصاعد اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم، ولا سيما المزارعين خلال موسم قطف الزيتون، في وقت تتواصل فيه عمليات الاقتحام والاعتقال في المدن والبلدات والقرى الفلسطينية.