واصلت قوات العدو الصهيوني انتهاكاتها في الجنوب السوري، إذ نفذت اليوم السبت، سلسلة توغلات في ريفي القنيطرة ودرعا، تخللها اختطاف مدنيَّين وعمليات تجريف للأراضي وإقامة حواجز عسكرية، وذلك بالتزامن مع زيارة لمسئول أممي رفيع للمنطقة واجتماعه بذوي المعتقلين.

وذكرت وسائل إعلام رسمية سورية، أنّ رتلاً عسكرياً للاحتلال مؤلفاً من 16 آلية محمّلة بالجنود، توغل في قريتَي الرزانية وصيدا الحانوت بريف القنيطرة الجنوبي، إذ اختطف مدنييَّن من قرية الرزانية دون معرفة هويتهما أو أسباب الاحتجاز، تزامناً مع تجريف أراضٍ في المنطقة.

وفي ريف القنيطرة الشمالي، قامت قوات العدو بعمليات تجريف في تلة الحمرية بالقرب من قرية طرنجة، موجّهة إنذارات للأهالي والمزارعين بعدم الاقتراب، كما شهد ريف القنيطرة الأوسط توغل دورية تضم 6 آليات عسكرية في قرية العجرف، وأقامت حاجزاً عسكرياً لتفتيش المارة، كما شهدت محافظة درعا توغلات مماثلة، إذ تقدمت قوة صهيونية مؤلفة من سيارتَين في منطقة وادي الرقاد بالريف الغربي، تزامناً مع تحليق مكثف لطائرات استطلاع في أجواء حوض اليرموك.

وتأتي تحركات اليوم استكمالاً لانتهاكات يوم أمس الجمعة، إذ أطلقت قوات الاحتلال النار على رعاة الأغنام في ريف القنيطرة الجنوبي، ما أدى إلى نفوق عدد من المواشي، كما استهدفت بالرصاص الأراضي الزراعية المحيطة ببلدة كودنة. وأكدت مصادر في مديرية الموارد المائية بالقنيطرة، أن قوات الاحتلال تواصل منع الرعاة من دخول محمية جباتا الخشب الطبيعية، وتهددهم بإطلاق النار المباشر، ما يهدّد مصادر رزق السكان المحليين ويفرّض قيوداً مشددة على حركتهم.

وكان تقرير شهري لمركز "سجل" وثق 280 انتهاكاً صهيونياً في سورية خلال شهر سبتمبر الماضي، مسجلاً ثاني أعلى حصيلة شهرية منذ بداية عام 2026 بعد شهر مارس الذي سجل 321 انتهاكاً. وبحسب التقرير، ارتفع إجمالي الانتهاكات الموثقة منذ مطلع العام وحتى نهاية الشهر الماضي الى 2032 انتهاكاً، تتصدر فيها محافظة القنيطرة القائمة بـ192 انتهاكاً، تليها درعا بـ67 انتهاكاً، ثم ريف دمشق بـ21 انتهاكاً.

 وفي سياق متصل، التقى وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام، جان بيير لاكروا، اليوم السبت، في المركز الثقافي بمدينة القنيطرة، مع ذوي المختطفين السوريين في سجون العدو الصهيوني، بحضور ممثلين عن المجتمع المحلي ومديري المنطقتين الشمالية والجنوبية محمد السعيد وراكان الفحيلي. وعرض الأهالي خلال اللقاء، لممارسات الاحتلال وانتهاكاته بحق السكان، مطالبين بالإفراج الفوري عن أبنائهم. وتأتي زيارة لاكروا في إطار تفقد قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (أندوف)، وللاطلاع على مخاوف السكان وأولوياتهم في المنطقة.

وفي شأن أمني آخر، أعلنت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية مقتل أحد جنود إدارة الهندسة العسكرية وإصابة آخر بجروح بليغة، إثر انفجار أثناء تأدية واجبهما في تفكيك الألغام ومخلفات الحرب بمنطقة التنف في ريف حمص الشرقي.