أشادت لجان شعبية وفصائل المقاومة الفلسطينية بعملية الخليل التي أسفرت عن إصابة 6 جنود صهاينة بجروح بعضهم حالته حرجة، ووصفتها بأنها "نوعية"، ورسالة للاحتلال بأن المقاومة مستمرة حتى دحره عن الأرض والمقدسات.

وأكدت حركة "حماس" أن العملية تعد "تجسيداً حيّاً لإرادة شعبنا الصامد، ورسالةً واضحة للعدو الصهيوني بأن مقاومتنا مستمرة وستزداد بأساً وعنفواناً حتى دحر الاحتلال عن أرضنا ومقدساتنا".

وأكدت الحركة أن هذه العملية البطولية "تأتي في إطار الرد الطبيعي والمشروع على الجرائم المتواصلة والاعتداءات الغاشمة بحق أهلنا وأرضنا ومقدساتنا في الضفة الغربية والقدس المحتلة واستمرار العدوان على شعبنا في غزة".

ونعت حماس منفذي العملية اللذين استشهدا في اشتباك مسلح مع جنود جيش الاحتلال، قائلةً إن "شعبنا المرابط لن يستسلم ولن يلين، وسيواصل طريق المقاومة ورفض الاحتلال والظلم والعدوان، ولن يلقي السلاح حتى وقف العدوان وإنهاء الاحتلال عن أرضنا، وتطهير المسجد الأقصى المبارك من دنس المستوطنين الغاصبين".

ووجهت حماس دعوة جاء فيها: "أبناء شعبنا الأبطال في المدن والقرى والمخيمات كافة إلى الاستنفار الشامل وإشعال الأرض ناراً تحت أقدام الغزاة والمستوطنين الذين عاثوا فساداً في أرض الضفة الأبية".

من جهتها، قالت "سرايا القدس" إنّ "عملية الخليل تأتي في إطار الرد الطبيعي والمشروع على جرائم العدو الصهيوني وإرهاب مستوطنيه بحق أبناء شعبنا في الضفة المحتلة ومخيماتها وحرب الإبادة والتجويع في قطاع غزة".

ووجهت "سرايا القدس" دعوةً أيضاً جاء فيها إلى "كل ثوار شعبنا الشجعان في كل مدن ومخيمات الضفة المحتلة إلى تصعيد المواجهة والاشتباك المباشر بكل الوسائل المتاحة مع قوات الاحتلال وقطعان مستوطنيه، لأن العدو لا يفهم إلا لغة القوة".

كما باركت لجان المقاومة في فلسطين العملية، وأكدت أنّ "استمرار جرائم الاحتلال الصهيوني بحق شعبنا الفلسطيني، والاعتداء على مقدساتنا، والتنكيل بأسرانا البواسل، لن يمنح هذا الكيان الأمن الذي يتوهم أنه يستطيع فرضه بالقوة، ولن يفلح في كسر إرادة شعبنا أو إخضاعه لمشاريعه العدوانية".

وقالت إنّ "العملية البطولية في خليل الرحمن تأتي ردّاً مشروعاً وواجباً على جرائم الاحتلال في غزة والضفة والعدوان المستمر على مقدساتنا والتنكيل بحق أسيراتنا وأسرانا في السجون الإسرائيلية".

وأضافت أنّ "العملية البطولية في خليل الرحمن ضربة جديدة وصفعة قوية للعدو الصهيوني ومنظومته الأمنية والعسكرية والاستخباراتية، وتكشف من جديد هشاشتها وضعفها وعدم قدرتها على مواجهة مقاومة وثوار شعبنا، وتؤكد أن إرادة شعبنا لا تُهزم ولا تنكسر مهما اشتدت آلة البطش والقمع والحصار والموت الصهيونية".

بدورها، أشادت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بالعملية وقالت إنّها تأتي ردّاً على جرائم الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني.

وأكدت في بيان لها، أن حواجز الاحتلال، التي تخنق مدن الضفة الغربية وقراها وتقطع أوصالها وتحوّلها إلى كانتونات معزولة، لن تصبح أمراً طبيعياً يقبل به الفلسطينيون، مهما تصاعدت سياسات القمع والتضييق.

وأضافت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، أنّ مدينة الخليل، التي شكّلت خزاناً للانتفاضة، ظلّ أبناؤها في طليعة مواجهة المخططات الصهيونية الرامية إلى تهويد المدينة والاستيلاء على أراضيها وسلخها عن هويتها الوطنية.

وصباح اليوم الجمعة، شهد المدخل الغربي لمدينة الخليل هجوماً مسلحاً على حاجز عسكري للاحتلال، تحول إلى اشتباك أسفر عن إصابة 6 جنود صهاينة واستشهاد المنفذَين، وأعقبته إجراءات عسكرية واسعة وردود فعل سياسية وُصفت بالحادة في تل أبيب.

وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الصهيونية إن تبادل إطلاق النار بين جيش الاحتلال ومنفذي الهجوم في الخليل جنوب الضفة الغربية استمر 20 دقيقة، وهو ما عرقل إجلاء جنود الاحتلال المصابين، اللذين اثنان منهم في حالة حرجة للغاية.

وقال رئيس أركان جيش الاحتلال الإرهابي إيال زامير إن المنفذَين كانا يحملان كمية كبيرة من الذخيرة كانت مخصصة لهجوم على نطاق أوسع، زاعماً أن سرعة رد فعل الجنود منعت وقوع هجوم أشد خطورة.

وأفاد المتحدث باسم جيش الاحتلال بأن زامير صادق على خطة قيادة المنطقة الوسطى لفرض طوق أمني كامل على الخليل وقرى أخرى في المنطقة، إلى جانب تكثيف حملات الاعتقال وتعزيز الجهد الاستخباري في محيطها.