شهدت مناطق سورية عدة، اليوم الجمعة، مظاهرات ووقفات احتجاجية تنديداً بالتوغلات والاعتداءات الصهيونية في ريفي درعا والقنيطرة، جنوبي البلاد، بالتزامن مع توغل آليات عسكرية صهيونية في ريف القنيطرة الجنوبي، وإغلاق عدد من الطرق في محيط مزرعة الزعرورة التابعة لبلدة الرفيد. وخرجت مظاهرات في بلدة سعسع بريف دمشق الغربي ومدينة حمص، فيما نظّم أهالٍ وقفات احتجاجية في مدينة دوما بريف دمشق وبلدة خان أرنبة في ريف القنيطرة، رفضاً للاعتداءات الصهيونية المتكررة في الجنوب السوري.
وخرج متظاهرون في سعسع بريف دمشق تنديداً بالانتهاكات الصهيونية في سورية، فيما شهدت حمص تظاهرة احتجاجية رفضاً للتدخلات الصهيونية في درعا والقنيطرة، وتضامناً مع الشاب معاذ سلامة البعير، الذي قُتل بنيران قوات العدو الصهيوني في قرية جملة بريف درعا الغربي. كما شهدت بلدة خان أرنبة وقفة احتجاجية تحت عنوان "جمعة القنيطرة ليست وحدها"، وسط انتشار لقوى الأمن الداخلي لتأمين المشاركين. ونظّم متظاهرون أيضاً وقفة في مدينة دوما بريف دمشق تنديداً بالاعتداءات الصهيونية في ريفي درعا والقنيطرة.
وتزامنت الاحتجاجات مع تحركات عسكرية صهيونية في ريف القنيطرة الجنوبي، إذ أغلقت قوات العدو الصهيوني عدداً من الطرق من الجهة الغربية لمزرعة الزعرورة التابعة لبلدة الرفيد، عقب توغل عدد من الآليات العسكرية في المنطقة، وفق ما نقلته قناة الإخبارية السورية.
كذلك، قصفت مدفعية العدو الصهيوني، اليوم الجمعة، مناطق عدة في ريف محافظة القنيطرة جنوبي سورية، فيما توغلت قوات صهيونية في مناطق من ريف المحافظة الجنوبي، وأغلقت عدداً من الطرق، بالتزامن مع تحليق طائرات استطلاع صهيونية في أجواء منطقة الجيدور بريف درعا.
وقال مراسل "العربي الجديد" إن قصفاً مدفعياً صهيونيا ً استهدف حرش بئر عجم وأطراف قرية زبيدة الغربية في ريف القنيطرة الأوسط، إضافة إلى أطراف قرية الحميدية في ريف المحافظة الشمالي.
كما توغلت قوة عسكرية صهيونية مؤلفة من ثلاث سيارات، اليوم الجمعة، في المنطقة الواقعة غربي صيدا الحانوت بريف القنيطرة. وفي الوقت نفسه، رُصد تحليق طائرات استطلاع إسرائيلية في أجواء منطقة الجيدور بريف درعا، بالتزامن مع التحركات العسكرية في المحافظتين المتجاورتين جنوبي البلاد.
وتأتي هذه التحركات الاحتجاجية غداة مقتل الشاب معاذ سلامة البعير، وهو من ذوي الاحتياجات الخاصة، بنيران القوات الصهيونية، أمس الخميس، في قرية جملة بريف درعا الغربي، في حادثة أعادت الاعتداءات الإسرائيلية في الجنوب السوري إلى واجهة الاهتمام المحلي، وأثارت تضامناً مع أهالي المنطقة.
وتشهد مناطق في ريفي درعا والقنيطرة توغلات صهيونية متكررة، تتخللها تحركات للآليات العسكرية وإغلاق طرق، في ظل تنديد سوري بهذه الانتهاكات والمطالبة بوقفها. وتثير هذه التحركات مخاوف الأهالي من استمرار التوغلات وتأثيرها في حياتهم اليومية، خصوصاً مع إغلاق الطرق والتحركات العسكرية في محيط القرى والبلدات القريبة من خط وقف إطلاق النار.
في غضون ذلك، قال مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي، ليل الجمعة، إن قوات الاحتلال الإسرائيلي تتسبب في أزمة تهجير جديدة في الجنوب السوري من خلال ممارسات وصفها بـ"الترهيبية"، تشمل القتل والاختطاف واستهداف سبل العيش وتدمير الممتلكات، مطالباً المجتمع الدولي بتحمل مسئولياته لوقف الاعتداءات الصهيونية.
وبحسب ما أوردته البعثة السورية الدائمة لدى الأمم المتحدة، أدان علبي، خلال مشاركته في حدث جانبي بعنوان "إعادة الإعمار والحلول المستدامة للتهجير الداخلي في أعقاب الدمار الجماعي الناتج عن النزاع والكوارث"، استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس الخميس، مواطناً سورياً من ذوي الاحتياجات الخاصة، مسلطاً الضوء على الاحتجاجات التي تشهدها سورية ضد الاحتلال. وتطرق إلى تداعيات الممارسات الصهيونية على السكان في الجنوب السوري، مشيراً إلى أن ما تقوم به قوات الاحتلال من قتل واختطاف واستهداف لمصادر العيش وتدمير للممتلكات، يتسبب في أزمة تهجير جديدة، في وقت تواجه فيه سورية تحديات تتعلق بإعادة الإعمار وتأمين الظروف اللازمة لعودة المهجرين إلى مناطقهم.
وفي سياق متصل، أكد علبي أن الحكومة السورية تعطي الأولوية لملف المهجرين داخلياً، مشيراً إلى أنها نجحت في إنهاء الأسباب الجذرية للتهجير الداخلي، إلا أن عودة المهجرين إلى مناطقهم تحتاج إلى موارد كبيرة، بما يتيح إعادة تأهيل المناطق المتضررة وتوفير المتطلبات الأساسية لاستقرار السكان فيها.