تم انتخاب الدكتور محمد البراهمي رئيسًا جديدًا لحركة التوحيد والإصلاح بالمغرب، خلفًا للدكتور أوس رمال، وذلك خلال أشغال الجمع العام الوطني الثامن للحركة، المنعقد بمدينة بوزنيقة خلال الفترة من 23 إلى 25 أكتوبر 2026، ليصبح خامس رئيس للحركة منذ تأسيسها بصيغتها الحالية عام 1996.
ويأتي انتخاب البراهمي بعد مسيرة طويلة في العمل الدعوي والتربوي والتنظيمي، امتدت لأكثر من عقدين، تولّى خلالها مسؤوليات قيادية متعددة، أبرزها رئاسة منظمة التجديد الطلابي بين عامي 2011 و2013، وعضوية المكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح منذ عام 2013، إلى جانب الإشراف على قطاعَي الشباب والدعوة داخل الحركة.
وعلى الصعيد العلمي، يحمل الدكتور محمد البراهمي شهادة الدكتوراه في الفقه وأصوله من جامعة محمد الأول بوجدة، ويعمل أستاذًا جامعيًا، وله إسهامات بحثية ومؤلفات تتناول قضايا الأسرة والتربية والقيم، من أبرزها كتاب «الأسرة ونظام القيم بين المقاربتين الوضعية والمرجعية»، إلى جانب دراسات وأبحاث في الفكر الإسلامي والتربية المقاصدية.
ويُعد انتخاب البراهمي محطة جديدة في المسار التنظيمي للحركة، التي تأسست عام 1996 إثر اندماج حركة الإصلاح والتجديد ورابطة المستقبل الإسلامي، وتعاقب على رئاستها أحمد الريسوني، ومحمد الحمداوي، وعبد الرحيم شيخي، وأوس رمال، قبل انتخاب رئيسها الجديد.
وانعقد الجمع العام الوطني الثامن تحت شعار «بالاستقامة ينهض الوطن، وبالمقاومة تعز الأمة»، في وقت تتطلع فيه الحركة إلى مواصلة برامجها الدعوية والتربوية والإصلاحية، وتعزيز حضورها المجتمعي، وتطوير جهود تأطير الشباب وترسيخ القيم، بما يواكب التحولات الاجتماعية والفكرية التي يشهدها المغرب.