يواصل جيش الاحتلال الصهيوني، لليوم الخامس على التوالي، عمليته العسكرية في محافظة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، وسط اقتحامات للأحياء السكنية ومنازل الفلسطينيين واستقدام تعزيزات عسكرية، في وقت ارتفع فيه عدد المهجّرين قسرًا إلى 3971 فلسطينيًا.

وفرضت قوات الاحتلال، منذ بدء العملية العسكرية، يوم الجمعة الماضي، إغلاقًا على مدينة الخليل وعدد من القرى المحيطة بها، فيما أعلنت لجنة الإسناد والإغاثة في الخليل، التي تضم مؤسسات حكومية وأهلية، ارتفاع عدد النازحين إلى 3971 فلسطينيًا، موزعين على 619 عائلة، جراء استمرار العملية العسكرية.

وأفادت مصادر محلية بأن قوات إضافية من جيش الاحتلال، ترافقها آليات عسكرية، اقتحمت منتصف الليلة الماضية عددًا من أحياء المدينة، وداهمت منازل فلسطينية وفتشتها.

وذكرت المصادر أن قوات الاحتلال تواصل إغلاق منطقتي "الجلدة" و"عين دير بحة"، بعدما أجبرت عائلات فلسطينية على إخلاء مساحات واسعة منهما، كما تمنع الفلسطينيين من عبور البوابات المغلقة عند مداخل المدينة وبلداتها ومخيماتها.

وتتركز الإغلاقات عند مداخل مدينة الخليل وبلدات إذنا وبني نعيم وحلحول، إضافة إلى مخيمي الفوار والعروب، فيما وثقت مشاهد مصورة توقيف فلسطينيين عند حواجز عسكرية قرب دوار الجلدة، وتفتيشهم والتنكيل بهم.

وبحسب مصادر صحفية، وصلت تعزيزات عسكرية جديدة إلى منطقة عين دير بحة، حيث تتمركز قوات الاحتلال داخل عدد من المباني الفلسطينية التي حولتها إلى ثكنات عسكرية.

وشهدت الخليل، خلال اليومين الأولين من العملية العسكرية، عمليات تهجير قسري طالت مئات الفلسطينيين، إلى جانب هدم منازل ومنشآت ومحال تجارية، وتدمير بنى تحتية، فيما حولت قوات الاحتلال منازل فلسطينية إلى ثكنات عسكرية ورفعت أعلامًا صهيونية عليها.

وفي سياق متصل، اعتقل جيش الاحتلال 85 فلسطينيًا في محافظة الخليل خلال الفترة الممتدة من الجمعة حتى الاثنين، وفق بيان صادر عن نادي الأسير الفلسطيني.

وتأتي العملية العسكرية في ظل تصاعد اعتداءات قوات الاحتلال وإرهاب المستوطنين بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، منذ بدء حرب الإبادة الصهيونية على قطاع غزة في أكتوبر 2023.

وتشمل هذه الاعتداءات القتل والاعتقال، وهدم المنازل والمنشآت، وإحراق المساجد والمركبات، وتجريف الأراضي الزراعية، ومنع المزارعين من الوصول إلى حقولهم، وتهجير تجمعات فلسطينية، بالتزامن مع التوسع الاستيطاني.