واصل المستوطنون الصهاينة، يوم الثلاثاء، اعتداءاتهم على المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم وأراضيهم الزراعية في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، تخللها إقامة بؤرة استيطانية جديدة شمالي مدينة البيرة، وإحراق ثلاث مركبات في قرية أم صفا شمال غربي رام الله، إلى جانب تخريب محاصيل زراعية في طوباس وفرض إجراءات على أراضي قرية الساوية جنوب نابلس.

ففي مدينة البيرة، أقام مستوطنون، صباح الثلاثاء، بؤرة استيطانية جديدة عند المدخل الشمالي للمدينة، في موقع يطل على حي البالوع، ما أثار مخاوف الأهالي من تداعيات الخطوة على المنطقة وسكانها، في ظل التوسع الاستيطاني المحيط بالتجمعات السكنية الفلسطينية.

وقالت منظمة البيدر الحقوقية إن إقامة البؤرة في هذا الموقع تهدد بمزيد من التضييق على المواطنين، وسط مخاوف من انعكاساتها على الأحياء السكنية القريبة وحركة السكان، في ظل استمرار التحركات الاستيطانية في محيط المدينة.

وفي قرية أم صفا، شمال غربي رام الله، أحرق مستوطنون ثلاث مركبات، فجر الثلاثاء، وخطوا شعارات عنصرية على جدران استنادية في القرية.

وقال رئيس مجلس قروي أم صفا، مروان الصباح، إن مستوطنين تسللوا إلى الحارة الغربية من القرية بعد منتصف الليل، وأضرموا النيران في المركبات الثلاث، قبل أن يخطوا شعارات عنصرية على عدد من الجدران، في اعتداء استهدف ممتلكات المواطنين وأثار مخاوف الأهالي.

وفي بلدة سنجل شمال رام الله، أطلق أحد المستوطنين مواشيه في أراضي المواطنين، ما يهدد بإلحاق أضرار بالأراضي الزراعية والمحاصيل، ويزيد الأعباء على المزارعين ومصادر رزقهم.

وفي محافظة طوباس، أطلق مستوطنون مواشيهم في محاصيل المواطنين في تجمع يرزا الشمالي، شرق المدينة، ما أدى إلى إتلاف مزروعات.

وقالت مصادر من التجمع إن المستوطنين تعمدوا إدخال مواشيهم إلى الأراضي المزروعة، الأمر الذي ألحق أضرارًا بالمحاصيل الزراعية، في اعتداء يهدد سبل عيش المواطنين في المنطقة.

أما في محافظة نابلس، فقالت منظمة البيدر الحقوقية إن مستوطنين يواصلون تركيب بوابة إلكترونية على الطريق المقامة على أراضي قرية الساوية جنوب المدينة، وهي أراضٍ استُولي عليها لصالح مستوطنة «عيلي».

وتأتي هذه الاعتداءات في سياق تصاعد الهجمات التي تستهدف الفلسطينيين وممتلكاتهم وأراضيهم الزراعية في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، بالتزامن مع تحركات استيطانية جديدة وإجراءات تقيّد وصول المواطنين إلى أراضيهم، وسط مخاوف من تداعياتها على حياتهم اليومية ومصادر رزقهم.