طالب مركز سواسية لحقوق الإنسان ومناهضة التمييز بالتحقيق مع عزب مباشر مدير عام كلية التجارة بجامعة الزقازيق؛ لمحاسبته على قيامه باستدعاء البلطجية لفضِّ المعرض الذي أقامه طلاب الكلية أمس لنصرة المسجد الأقصى.

 

وأعرب المركز- في بيان وصل (إخوان أون لاين) نسخة منه- عن إدانته الكاملة لأعمال البلطجة التي أسفرت عن إصابة عدد من الطلاب، مؤكدًا أن ذلك يمثل انتهاكًا لحرمة الجامعات المصرية وتعديًّا صارخًا على استقلاليتها، وهو الحق الذي كفله الدستور، فضلاً عن حظره التعدي على أفرادها، وعلى حقوقهم المشروعة في التعبير عن آرائهم بالطرق السلمية.

 

وطالب بإخراج الحرس التابع لوزارة الداخلية من الجامعة؛ بعد أن ثبت أنهم يعملون على زعزعة الأمن والاستقرار داخل الجامعة بدلاً من نشر الأمن والسلام في أجوائها، داعيًّا إلى محاسبة حرس الجامعة لسماحهم بدخول البلطجية إلى حرم الجامعة، وتقاعسهم عن نصرة الطلاب الذين تعرضوا لمذبحة حقيقية على أيدي البلطجية المدججين بالسنج والمطاوي.

 

كان مركز "سواسية" تلقَّى شكوى من طلاب جامعة الزقازيق تفيد بأنه في تمام الساعة العاشرة والنصف صباح الأربعاء 7/10/2009م قام عزب مباشر  مدير عام كلية التجارة بالنزول إلى ساحة الكلية؛ حيث كان يقيم الطلاب معرضًا مكتوبًا ومصورًا عن أحداث المسجد الأقصى، وهددهم بإحضار بلطجية لرميهم خارج الجامعة إن لم يقوموا بإزالة المعرض، وبعد رفض الطلاب لمطلبه قام مباشر باستقدام مجموعة من البلطجية الذين قاموا بالتهجم على الطلبة، وإزالة المعرض المعلق والذي يحمل صورًا للمسجد الأقصى؛ وذلك كله على مرأى ومسمع من حرس الجامعة الذين لم يحركوا ساكنًا وظلوا يشاهدوا أحداث العنف، ولم يكلفوا أنفسهم عناء فض المشاجرة، وإخراج البلطجية من الجامعة.

 

ليس هذا فحسب، بل وقام رجال الحرس باختطاف الطالب محمد درديري من أجل تسليمه للبلطجية لولا تدخل زملائه، وإنقاذه من بين أيديهم.

 

وأسفرت تلك الأحداث عن إصابة العديد من الطلاب على رأسهم الطالب محمود حبيشي بالفرقة الرابعة كلية التجارة، الذي ضُرب بمشرط في ساقه؛ مما أدى لحدوث جرح كبير وغائر سقط على إثره أرضًا وتم نقله لمستشفى الجامعة، وكذلك الطالب أبو بكر عبد الحميد أحمد بالفرقة الثانية كلية تجارة، الذي أصيب بسبع جروح كبيرة في وجهه، والطالب إسماعيل الخطيب الذي أُصيب في يده وتم تمزيق قميصه، والطالب محمد الدرديري الذي أصيب بإصابات متنوعة.