نظَّم الآلاف من طلاب الإخوان المسلمين بجامعات القاهرة وحلوان والإسكندرية والمنصورة صباح اليوم مظاهراتٍ حاشدةً، طافت أرجاء الجامعات الأربع؛ تنديدًا بالانتهاكات الصهيونية والاعتداءات على المسجد الأقصى المبارك، ومحاولات اقتحامه، معلنين رفضَهم التامَّ للصمت العربي الهزيل تجاه أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.

 

القاهرة

ففي القاهرة نظَّم المئات من طلاب الإخوان مسيرةً حاشدةً، رفعوا فيها لافتاتٍ تندِّد بالصمت العربي، وصورًا تكشف الاعتداءات الصهيونية المُخزية على المسجد الشريف.

 

وهتف الطلاب: "على الأقصى اشتدّ الضرب.. عايزين دولة تعلن حرب"، و"هنية ومشعل والزهار.. إنتو أملنا يا أحرار"، و"علِّي صوتك قولها صريحة.. اللي بيحصل يبقى فضيحة"، و"لا إله إلا الله.. الأقصى بيصرخ آه.. والصهيوني عدو الله.. والأمريكي كمان وياه"، و"يا صهيوني يا خسيس.. أقصانا مش رخيص".

 

ووزَّع الطلاب بيانًا ناشدوا فيه زملاءهم وجوبَ رفض كل دعوات التخاذل والخوف، مشدِّدين على أنه من العار علينا كعرب ومسلمين هذا الصمت على ما يحدث للمسجد الأقصى على يد الكيان الصهيوني، في ظل مساعدة الأنظمة العربية، التي ترفض وقف تصدير الغاز للكيان!.

 

ووجَّه البيان خطابه لطلاب الجامعة: "يا طلاب مصر، إذا لم تتحركوا فمَن يتحرك؟ اخرجوا بدءًا من اليوم في مظاهرات حاشدة، واخرجوا من أسوار الجامعة إلى قلب العاصمة والمدن الرئيسية، وأضرِبوا عن الدراسة من أجل أقصانا الحبيب".

 

واختُتمت المسيرة بمؤتمر حاشد أمام القبة، أعلن فيه الطلاب رفضَهم التامَّ للصمت العربي إزاء ما يحدث للمسجد الأقصى، مؤكدين ضرورة أن يقف العالم العربي والعالم الإسلامي ويتكاتفا لاسترجاع مكانة المسجد الأقصى وأهميته عند المسلمين والأمة.

 

وأثناء المسيرة نظَّم الطلاب العديد من الفعاليات؛ حيث أقام الطلاب عدة مقرات، عُلِّق عليها صور الاعتداءات الصهيونية على المسجد، وانطلقوا منها في قوافل دعوية تثقيفية بالقضية الفلسطينية، وقاموا بتوزيع بيانات ومطويات تكشف المؤامرات الصهيونية، والأنفاق التي تُحفر يوميًّا لهدم أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.

 

وخصَّص الطلاب في مقارِّهم خدمةً مجانيةً لزملائهم؛ للتحدث مع أهالي الضفة والقطاع، وإرسال رسائل طمأنة وتحفيز وتشجيع من طلاب جامعة القاهرة إلى إخوانهم في القدس؛ تشدُّ من أزرهم وعلى أيديهم، وتدفعهم للذود بكل بسالة ضد هذه الهجمات الصهيونية.

 

حلوان

 الصورة غير متاحة

طالبات الإخوان بحلوان طالبن بتحرك سريع لنصرة الأقصى

وفي جامعة حلوان انتفض الآلاف من الطلاب، وسط حضور أمني مكثَّف في مسيرة حاشدة، دعا إليها طلاب الإخوان المسلمين؛ ردًّا على اقتحام آلاف اليهود باحات المسجد الأقصى الشريف، وحملة الاعتقالات التي شنَّتها قوات الاحتلال الصهيوني للمرابطين داخله لحمايته.

 

وانطلقت المسيرة الحاشدة من مسجد الجامعة أمام كلية الآداب، بعد ظهر اليوم، وطافت أرجاء الجامعة والطرقات بين المدرَّجات وأماكن تجمعات الطلاب؛ لحشد أكبر عدد ممكن من
الطلاب؛ للمشاركة في مسيرة "نصرة الأقصى"، التي شهدت مشاركة عدد كبير من الطلاب الذين لا ينتمون لأي تيار فكري؛ حيث جاءت مشاركتهم فقط من أجل نصرة المسجد الأقصى الشريف.

 

وحمل الطلاب بعض اللافتات التي كُتب عليها: "الأقصى يستغيث.. فهل من مغيث؟!"، و"مَن للمسجد الأقصى إذا كنا الغارقين!!"، و"القدس عقيدة.. وليست مدينة"، و"صامدون صامدون.. رغم ما قد يمكرون"، و"إن الأقصى قد نادانا.. من سيعيد القدس سوانا؟!"، و"أقصانا كفاك بكاء.. فنحن كلنا فداك".

 

بينما ردَّدوا هتافات، منها: "بالروح بالدم.. نفديك يا أقصى"، و"ع الأقصى رايحين.. شهداء بالملايين"، "شيخ الأزهر حسرة عليه.. النقاب يتكلم فيه.. والأقصى ساكت عليه"، و"يا حكامنا ساكتين ليه.. بعد الأقصى فاضل إيه؟"، و"يا حكام البلاد.. افتحوا باب الجهاد"، و"يا قسامي يا حبيب.. دمِّر فجِّر تل أبيب"، و"سيري سيري يا حماس.. إنتِ المدفع واحنا رصاص"، و"حسبنا الله ونعم الوكيل.. ليس للإسلام بديل.. ليس للمقاومة بديل".

 

وفي اتصال هاتفي بالطلاب، أوضح الدكتور محمد مرسي عضو مكتب الإرشاد أسبابَ ما يحدث للمسجد الأقصى، مُحمِّلاً تخاذل الحكومات والشعوب الجانبَ الأكبر فيما حدث، وأشار إلى أن من أهم واجبات الأمة الإسلامية تجاه نصرة المسجد الأقصى المعرفة الجيدة بأبعاد حملات التهويد ومخاطرها، التي يشنُّها الكيان الصهيوني على مقدسات المسلمين، وخاصةً القدس الشريف والمسجد الأقصى.

 

وفي اتصال آخر مع "أم نضال" من فلسطين، أوضحت حجم المأساة التي يعيشها المسلمون في قطاع غزة المحاصر، والتي لا تقلُّ خطرًا عما يتعرَّض له المسجد الأقصى والقدس الشريف والمقدسات الإسلامية من مخاطر التهويد.

 

 الصورة غير متاحة

طلاب جامعة حلوان شاركوا بقوة في انتفاضة الأقصى

وفي بيانٍ مشترك أوضح طلاب الإخوان المسلمبن ورابطة "طلاب من أجل فلسطين"- حمل اسم "من أجل نصرة المسجد الأقصى"- ناشد الطلاب كلاًّ من الحكومات العربية والإسلامية وقفَ كافة أشكال التطبيع والحوار مع العدو الصهيوني، سواء كانت على المستويات الدبلوماسية أو الاقتصادية، وكذلك سحب المبادرة العربية بشكل نهائي ودائم، والوقف الفوري لمهزلة التفاوض ومسلسل التنازلات التي قادتنا إلى مثل هذا المأزق.

 

كما وجَّه البيان دعوةً إلى الدول التي اصطُلح على تسميتها بـ"دول المواجهة" (مصر- الأردن- سوريا- لبنان) إلى فتح باب الجهاد أمام المتطوعين العرب والمسلمين؛ خاصةً من الشباب والطلاب، بعد أن أثبت العدو بشكل عملي مرارًا وتكرارًا أنه لا يفهم غير لغة المقاومة والسلاح، مؤكدًا ضرورة فتح الحكومة المصرية باب التبرعات والمساعدات، والسماح بتدفقها من كافة المعابر.

 

وأشار إلى أهمية أن تقوم المؤسسات الكنسية- بما لها من أذرع في الخارج- بحملة تضامن ضد انتهاك المقدسات الإسلامية في فلسطين، موضحًا أن روح الإرهاب والتعصب لا تفرِّق بين مقدس إسلامي أو مسيحي.

 

وأوضح البيان أن التدنيسات التي تمَّت لساحة المسجد الأقصى بعد ساعات قلائل من لقاء عباس ونتنياهو بأوباما؛ تبعث رسالةً إلى كل أشباه الرجال في فلسطين وعالمنا العربي والإسلامي ممن يؤمنون بسلام الاستسلام والخضوع، ويحاربون ويخذلون أبطال المقاومة؛ لتكون صفعةً على وجه تقاعسنا الإسلامي وعجزنا العربي، وعلى وجه كل المنبطحين في مسارات التفاوض.

 

وفي مشهدٍ مثيرٍ للاستياء أقام طلاب الاتحاد الرسمي والأسر الطلابية للجامعة فعاليةً لنصرة المسجد الأقصى؛ بوضع عدد من "السمَّاعات" بقرب البوابة الرئيسية للجامعة، تمَّ من خلالها تشغيل عدد من الأغاني الوطنية!!، في الوقت الذي قاموا فيه بوضع عدد من المناضد بجانب السماعات، مارسوا عليها عددًا من الألعاب، كـ"البينج بونج" و"الشطرنج" و"التراشق بالأسهم"!.

 

الإسكندرية

 الصورة غير متاحة

طلاب الإسكندرية رفعوا العلم الفلسطيني في مسيرتهم

وفي جامعة الإسكندرية، قال مراسلنا "محمد مدني" إن أكثر من خمسة آلاف طالب من طلاب الجامعة تظاهروا ظهر اليوم في المجمع النظري؛ احتجاجًا على الاقتحام المتكرر للكيان الصهيوني لباحات المسجد الأقصى، وسط صمت عربي ودولي!!، كما ندَّدوا بالحفريات التي يعمل فيها الكيان الصهيوني صباحًا ومساءً تحت المسجد الأقصى.

 

وطاف المتظاهرون المجمع النظري- الذي يضم كليات (حقوق- تجارة- آداب- سياحة وفنادق)، وقاموا بتفجير ماكيت لمغتصبة يهودية، مردِّدين هتافات: "يا أقصانا لا تهتمّ.. رَح نفديك بالروح والدم"، و"خيبر خيبر يا يهود.. جيش محمد هنا موجود"، و"ع القدس رايحين.. شهداء بالملايين".

 

واختُتمت المسيرة بوقفة احتجاجية على سور الجامعة المقابل لمكتبة الإسكندرية؛ الأمر الذي دفع السياح الموجودين خارج الأسوار إلى التساؤل عما يدور بالجامعة، ليلقي طلاب الإخوان كلمةً باللغة الإنجليزية لتعريف السيَّاح بسبب المظاهرة، ودعوتهم أحرارَ العالم لنصرة المسجد الأقصى والمعتقدات الدينية.

 

وطالب المتظاهرون بسحب السفير المصري لدى الكيان الصهيوني، وطرد السفير الصهيوني من مصر، ووقف كافة أشكال التعامل مع الكيان الصهيوني على المستوى السياسي والاجتماعي والثقافي والتعليمي والوقف الفوري لتصدير الغاز للكيان.

 

المنصورة

 الصورة غير متاحة

 طلاب المنصورة رفعوا شعار الانتفاضة لمواجهة الاعتداءات الصهيونية على الأقصى

وفي جامعة المنصورة قال مراسلنا "محمود سعد" إن المئات من الطلاب والطالبات نظَّموا بعد ظهر اليوم مسيرةً ضخمةً طافت أرجاء الجامعة؛ لإعلان استنكارهم الشديد لأحداث اقتحام المسجد الأقصى، وسط الصمت العربي والإسلامي والدولي.

 

وهتف الطلاب: "يا أقصانا لا تهتمّ.. رَح نفديك بالروح والدم"، و"بالروح بالدم.. نفديك يا أقصى"، و"يا حكام المسلمين.. إنتوا خُنتوا صلاح الدين"، كما رفعوا لافتاتٍ تطالب زملاءهم بالتكاتف معهم لنصرة الأقصى، مثل: "يا زمايلنا واقفين ليه؟!.. بعد الأقصى فاضل إيه؟!"، و"ع الأقصى رايحين.. شهداء بالملايين".

 

واختُتمت المسيرة بمؤتمر طلابي حاشد، أكد فيه الطلاب ضرورة التحرك لنصرة الأقصى، مشيرين إلى أن صمت الأنظمة العربية والإسلامية يُعدُّ تخاذلاً واضحًا عن أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.

 

وبعث الطلاب برسالة إلى زملائهم، أكدوا فيها دورهم الكبير تجاه المسجد الأقصى، من دعاء وتبرع ومقاطعة ونشر للقضية وعودة إلى الله تعالى، كما شدُّوا من أزر المرابطين في المسجد الأقصى، مؤكدين أنهم لن يتخلَّوا عنهم، وسيظلون يدعمونهم بكل ما يملكون من وسائل الدعم.

 

مسيرات الطلاب في صور