اعتبر أساتذة المجلس "الشرعي" المعزول لنادي أعضاء هيئات التدريس بجامعة القاهرة قرار مديرية التضامن بشطبهم من القوائم النهائية لانتخابات النادي المقررة يوم الأربعاء القادم؛ مذبحة كبرى غير مسبوقة، والتي من شأنها أن تسيء إلى جامعتنا الأم وإلى هيئة التدريس فيها الذين يتم سلبهم- ولأول مرة- حق اختيار ممثليهم بكامل إرادتهم وحريتهم.

 

وقال الأساتذة في بيانٍ وصل (إخوان أون لاين) وحمل توقيع الدكتور عادل عبد الجواد رئيس النادي، والدكتور نصر رضوان سكرتير عام النادي "الشرعي": إنهم يأملون أن يقف كافة المخلصين لبلدنا الحبيب مصر ولجامعتنا الحبيبة من أولي الحكمة والرشد؛ للتنديد بهذه المذبحة والعمل على إيقافها، كما عاهدوا زملاءهم بأنهم لن يرضخوا لتلك المهزلة، ولن يتركوا بابًا إلا ويطرقوه لمنع سلب إرادة أعضاء هيئات التدريس، مشيرين إلى أن أول هذه الأبواب هو باب القضاء المصري الشامخ، لإبطال إقامة انتخابات "غير شرعية"، ووقف اغتصاب نادي تدريس جامعة القاهرة الشامخ.

 

وأضاف البيان: "بعد انتظار أكثر من 60 يومًا من إعلان قائمة المرشحين بالنادي وقبل الجمعية العمومية بـ72 ساعةً فقط؛ فوجئنا بإعلان الكشوف النهائية للمرشحين، وقد تم إقصاء أكثر من 30 مرشحًا دون إبداء السبب، وهذا آخر ما كنا نتوقع حدوثه في جامعة القاهرة الأم، وهي تستقبل القرن الواحد والعشرين وتحتفل بمئويتها، وتسترجع تاريخها المشرف!!".

 

واتهم البيان المعنيين بإدارة تلك الانتخابات بأنهم يستكملون دور الجهة الإدارية التي تمنعت عن الاعتراف دون سند قانوني بمجلس الإدارة المنتخب انتخابًا شرعيًّا من خلال انتخابات حرة ونزيهة وشفافة، شهد لها الجميع من متنافسين وإعلام وهيئات حقوقية دولية ووطنية محايدة، والتي أُجريت يوم 24 أبريل الماضي.

 

كما استنكروا استكمالهم دور محافظ الجيزة الذي أصدر قرارًا تعسفيًّا بعزل هذا المجلس، وتعيين مفوض من الجامعة لإعادة إجراء الانتخابات خلال ثلاثة شهور، دون انتظارٍ للحكم في الدعاوى القضائية المرفوعة ضد القرار السلبي لوزارة التضامن، ثم جاء الدور الإقصائي الفج الحالي بهذه النهاية التي لا تليق بصورة الجامعة وأساتذتها العظام!!

 

واختتم البيان قوله: "لقد ظل مجلس إدارة نادي هيئة التدريس بجامعة القاهرة بصيص الأمل الأخير لممارسة الديمقراطية بمعناها الحقيقي، والذي يمثل فخرًا واعتزازًا، ليس فقط لجامعة القاهرة، ولكن لكافة الجامعات ولكل مصري، ويشهد على ذلك ما حققه مجلس الإدارة المنتخب الحر طوال الأعوام الماضية من مصالح مادية ومهنية وخدمية، يشهد لها عدد المشاركين في أنشطة نادي جامعة القاهرة، والذي وصل إلى أكثر من 15 ألفًا بحسب وثائق النادي، وكذلك بشهادة سائر أعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة بالجامعات المصرية، إلا أن ما يحدث الآن يسلب الحق من أصحابه ويسرق إرادة الديمقراطية الحقيقية".