دعا طلاب الإخوان المسلمين بالجامعات والمعاهد المصرية إلى سرعة وقف لكل الأعمال الإنشائية التي تتم على الحدود المصرية الفلسطينية، وفتح دائم وفوري لمعبر رفح، والسماح بتدفق حركة التجارة والمواطنين بين مصر وفلسطين المحتلة.
جاء هذا في بيان أصدره الطلاب اليوم بمناسبة الذكرى الأولى للحرب الصهيونية على قطاع غزة، والتي راح ضحيتها أكثر من 1500 شهيد و5 آلاف جريح؛ حيث طالبوا الحكومة المصرية بالكشف عن مصادر تمويل ما تم بناؤه من هذا الجدار الذي يُبنى في وقت يئن فيه المواطن المصري تحت وطأة جباية الضرائب وسماسرة الأوطان.
واستنكر البيان مباركة مصر للمحرقة الصهيونية بغلق المعابر، ومنع إدخال المساعدات، وعدم استقبال الجرحى، فضلاً عن التواطؤ بإقامة جدار فولاذي عازل، بزعم أن مصر حرة على أراضيها، وبتبرير عفَّ عنه الكيان الصهيوني لتفاهته وسطحيته.
كما تعجَّب الطلاب في بيانهم من التناقض المصري الذي خرج بعد الحرب ليعلن أنه "لن تلتزم مصر بأية اتفاقيات أمنية"، إلا أنه عادت وسمحت لفرق سلاح المهندسين بالجيش الأمريكي بعمل مسح ودراسة للمنطقة الحدودية ما بين مصر وفلسطين؛ لتكشف الأيام بعدها عن النوايا ببناء جدار ذلٍّ وهوان يفصل بين الأشقاء، ويسد أبواب الرحمة بين الشعبين الشقيقين!.
وتساءل لطلاب: "هل مصر أحرص على الكيان من نفسه؟ وهل فلسطين أشد خطرًا على مصر من شقيقها الكيان الصهيوني؟ وبمَ نفسر البوابة المفتوحة بين مصر والكيان عبر طابا، والتي طالما نفثت على أرض الكنانة سمومًا وعهرًا وأمراضًا؟".
واعتبر الطلاب في بيانهم أن الجدار الفولاذي يأتي في إطار التغزل غير العفيف والتودد المصري للإدارة الأمريكية وللراعي الأوروبي؛ كي يغض الطرف عن مشروع التوريث، مشيرين إلى أن هذه التصرفات لن تضر بأمن مصر القومي فحسب، بل إنها أيضًا ستخسر وبتسارع شديد كل ذرة حب وتأييد كانت في قلب أي عربي من المحيط إلى الخليج.
وأضاف البيان: "إنه من الواضح وبجلاء لكل المصريين الشرفاء وفي طليعتهم طلاب مصر، وفي القلب منهم طلاب الإخوان المسلمين أن تلك الأفعال غير المسئولة من قِبل الإدارة المصرية هي سلاح ذو حدين، حد تطعن به مصر إسلامها وعروبتها وريادتها، وحد يهدم هذا النظام الفاسد الذي لم تعد لديه القدرة على التمييز ما بين العزة والمهانة، وما بين الشرف والابتذال".
واختتم البيان باعتذار قدَّمه طلاب الإخوان لإخوانهم في فلسطين قالوا لهم فيه: "نعتذر إليكم عما فعل السفهاء منا، ولا نملك إلا أن نقول لكم كما قال الله عز وجل في كتابه الحكيم: ﴿إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنْ اللَّهِ مَا لا يَرْجُونَ﴾ (النساء: من الآية 104)، والله أكبر والنصر للمؤمنين وما ذلك على الله بعزيز".