نفى أساتذة الإخوان المسلمين بجامعة القاهرة ما نشرته جريدة (الجمهورية) بصفحة الحوادث بالعدد الأسبوعي يوم الخميس 31 ديسمبر الماضي عن أزمة انتخابات نادي تدريس القاهرة، واعتبروا نشر خبرهم بهذه الصياغة- ليبدو الأمر وكأنه جرائم حقيقية تمت بالفعل- افتئاتًا على أعمال القضاء وتشهيرًا بأبرياء لم تثبت بحقهم أية تهم حتى الآن في ظل نظر القضاء للقضية وعدم البت فيها حتى الآن.
وقال الأساتذة- في بيان لهم وصل (إخوان أون لاين)، وحمل توقيع الدكتور عادل عبد الجواد رئيس النادي، والدكتور نصر رضوان سكرتير عام النادي "الشرعي"-: "منذ ما يزيد على الشهرين، وبعد صدور القرار التعسفي لمحافظ الجيزة في 11 أغسطس الماضي بعزل مجلس الإدارة الشرعي المنتخب للنادي من خلال جمعية عمومية، شهد لها بالنزاهة والشفافية أعضاء الجمعية (حوالي 1300 عضو) وسائر المرشحين المتنافسين، والمؤسسات الحقوقية وأجهزة الإعلام، منذ ذلك الحين يعلم جميع المراقبين والمطلعين عن قرب على مجريات الأمور بالنادي والجامعة، ويعلمون أساليب الضغط التي مورست علينا كأشخاص كي ننسحب من الترشح!! ولما لم نرضخ لتلك الضغوط، كان من الطبيعي أن تُمارس ضغوط مماثلة وأساليب ابتزاز على بعض موظفي النادي بغرض إجبارهم على الشهادة الزور ضدنا وتلفيق تهم من وحي الخيال وتقديمها إلى 4 جهات مختلفة نكاية في أشخاصنا، ولإيقاعنا في حالة ارتباك تشغلنا عن السعي لاسترداد حق الجمعية العمومية التي اختارتنا ممثلين شرعيين لها في مجلس إدارة النادي!!".
وأضاف البيان: "جميع الشكاوى محل البلاغات الأربع تم تقديمها من محامي الدولة، ومن ثم عرضها في جلسة الثلاثاء 29 ديسمبر الماضي على الدائرة الثانية بمحكمة القضاء الإداري في الدعوى رقم 10819 المقامة من كلٍّ من د. عادل عبد الجواد، د. نصر رضوان وآخرين ضد وزير التضامن الاجتماعي "بصفته"، ومدير مديرية التضامن الاجتماعي بالجيزة "بصفته"، ومحافظ الجيزة "بصفته"، والمفوض المعين لإدارة جمعية نادي هيئة التدريس بجامعة القاهرة "بصفته"؛ وذلك طلبًا لإلغاء قرار شطب اسميهما من كشوف المرشحين في انتخابات النادي، وصدر الحكم بإلغاء قرار الشطب ووجوب إعادة أسمائنا وآخرين مرة أخرى إلى كشوف المرشحين".
واستطرد البيان: "نحن نعلم جيدًا، كما يعلم الجميع أن السبب من وراء هذا التشهير بجريدتكم هو أننا نخوض تلك الانتخابات أمام منافسين محسوبين على إدارة الجامعة ومنتمين إلى الحزب الحاكم، بعدما فشل نفس الحزب أمامنا في انتخابات عام 2007م؛ مما حدا بهم اتباع أساليب بعيدة كل البعد عن أصول الديمقراطية المحترمة وعن الأخلاقيات العامة والقيم الجامعية، وفي مقدمة تلك الأساليب: تلفيق قضايا وهمية، ثم التشهير بأشخاصنا عن طريق الإعلام، بالمواكبة مع الشطب التعسفي لجميع أعضاء قائمتنا الانتخابية بعد أكثر من 60 يومًا من غلق باب الترشيح، وقبل يوم الانتخاب بـ72 ساعة".
وأشار البيان إلى أن المنافسين الشرفاء الذين تم التشهير بهم تشهد لهم سيرتهم الذاتية، سواء الأكاديمية أو في العمل العام، بأنهم كما أحسنوا عملهم الأكاديمي بالجامعة، فهم أحسنوا أيضًا الأداء بمجلس إدارة النادي طوال أكثر من 15 عامًا، كما كانوا أمناء على المسيرة الديمقراطية، والحفاظ على جميع ممتلكات النادي وأمواله التي تضاعفت في عهدهم بشكل غير مسبوق، وكانوا أيضًا حريصين على الاهتمام بقضايا التعليم الجامعي والسعي إلى حل مشاكل أعضاء هيئة التدريس، وقطعوا في سبيل ذلك أشواطاً عديدةً، وأنه شهد على ذلك اختيار زملائهم لهم ممثلين عنهم بمجلس إدارة النادي، كما شهدت لهم مؤسسات حقوقية وإعلامية، إضافة إلى جميع أجهزة الدولة الرقابية والمحاسبية المختصة.
![]() |
|
د. نصر رضوان |
ووجه البيان عتابًا إلى رئيس تحرير الجريدة ومحرر صفحة الحوادث: "لقد كان أولى بكم بدلاً من التشهير بنا بكلام مرسل، صاغه أحد المحترفين في التشهير على لسان موظف النادي المغلوب على أمره زورًا وبهتانًا في حقنا، كان حري بكم أن تبرزوا الحكم التاريخي الذي رفض تلك التهم في حقنا، وكان حري بكم أيضًا التنديد بعدم احترام حكم القضاء من قِبل المعنيين بانتخابات النادي يوم الانتخابات، وذلك لعدم تنفيذهم حكمًا صادرًا لصالحنا واجب النفاذ بمسودته ودون إعلان.
وأكد الدكتور نصر رضوان في تصريح لـ(إخوان أون لاين) أنهم أرسلوا ردًّا على كافة التهم التي نشرتها الجريدة وطالبوها بنشرها، على أن يكون في نفس المكان ونفس المساحة ونفس حجم الخط، وبالعدد الأسبوعي القادم مباشرة، مع احتفاظهم بجميع حقوقهم الأدبية والقانونية حيال تلك الإساءة التي تسببت لهم في أضرار بالغة على جميع الأصعدة.
وقال إن نشر الجريدة تلك الشكاوى بتلك الصياغة دون الرجوع إلينا لأخذ أقوالنا في نفس مكان وزمان النشر، يعد اعتداءً على الحق الأدبي والإنساني والاجتماعي لعدد من أساتذة الجامعة المشهود لهم وسط زملائهم وطلابهم بصلاح الخلق والتفاني في كل من العمل الأكاديمي والعمل العام سواء بسواء طوال مسيرة حياتهم الجامعية.
