قال خبراء معنيون إن الشباب المسلم بالولايات المتحدة قد تغيَّرت ميوله واهتماماته على مدار السنوات العشر الماضية، خاصةً بعد أحداث 11 سبتمبر؛ حيث صاروا أكثر اهتمامًا بالسياسة وبالقضايا ذات الاهتمام العالمي كحقوق الإنسان وغيرها.

 

وقال إيبو باتل المدير التنفيذي لمؤسسة نواة الحوار بين الأديان عن الأجيال الحالية: "إنها أجيال تتمتع بارتفاع الحافز لديها، الأجيال القديمة قامت ببناء المؤسسات الخاصة كالمساجد والمدارس وأماكن الزواج والدفن، أما الأجيال الحديثة فتركيزها الأقوى على المؤسسات العامة".

 

وقالت دانا جابري (16 عامًا) من أصول سورية: "نحن نهتم كأي شخصٍ آخر بمشكلات الولايات المتحدة الأمريكية"، مشيرةً إلى تطلعاتها بأن تكون أول سيناتور أمريكي ترتدي الحجاب.

 

وعادت بذكرياتها محاولة تذكُّر أحداث 11 سبتمبر، لكنها لم تستطع تذكر إلا القليل، موضحةً أن كل ما تتذكره هو أن الأخبار كانت تردد كلمات "إرهاب.. إرهابيين.. وعبارات مشابهة".
واستطردت: "بلا شك كان لتلك الأحداث تأثيرات؛ حيث إنها ظلت تُناقش في المدارس، وكلما جاءت سيرة الموضوع سمعنا إهانات من أناسٍ غرباء".

 

وجابري واحدة من ناشطين مسلمين في جيل الشباب داخل الولايات المتحدة، والذين تحوَّل دورهم على مدار السنوات العشر الأخيرة من مجرد مواجهة تداعيات أحداث 11 سبتمبر على نيويورك وواشنطن وتوضيح المفاهيم الإسلامية الصحيحة لمَن هم ليسوا على درايةٍ بها إلى الاهتمام بالسياسة والدخول بقوة إلى القضايا العالمية كحقوق الإنسان والحفاظ على البيئة.

 

وتظهر فعاليات الناشطين المسلمين من الشباب واضحةً في شيكاغو، والتي قال عنها خبراء معنيون إنها تضم نصف مليون مسلم تقريبًا، كأحد أكبر الأماكن التي تضم مسلمين على مستوى الولايات المتحدة.

 

وقام ناشطون شباب في ولاية إلينوي بإطلاق "يوم العمل الإسلامي في إلينوي"؛ حيث يقوم فيه الشباب بالعمل فيه كمساعدين في المجال التشريعي ويلتقون بصناع القرار في مبنى الكونجرس المحلي في مدينة سبرنجفيلد.

 

وفي عامه الأول، شارك أقل من 500 شاب، لكن سجل المنظمون أن المشاركة هذا العام ستحظى بمشاركة أكثر.