امتدت أزمة الفضائح الجنسية للكنيسة الكاثوليكية التي اجتاحت أوروبا والأمريكيتين إلى القضاء؛ حيث أقام أحد ضحايا الاعتداءات الجنسية على أطفال صم على يد الكاهن لورنس مورفي من أبرشية ميلووكي بالولايات المتحدة دعوى قضائية ضد البابا، تتهمه بالتغطية على هذه الاعتداءات الجنسية.
ورفع أحد ضحايا الاعتداءات الجنسية على أطفال صُم على يد الكاهن لورنس مورفي من أبرشية ميلووكي بالولايات المتحدة دعوى قضائية ضد البابا، تتهمه بالتغطية على الاعتداءات الجنسية التي قام بها مورفي على ما يقارب من 200 طفل في أبرشية ميلووكي بين العامين 1950 و1974م أيام كان البابا رئيسًا لمجمع عقيدة الإيمان.
ويتهم المدعي الضحية الذي تعرَّض لاعتداءات جنسية لعدة سنوات من قِبل القس لورنس مورفي، المدعى عليه الكاردينال جوزيف راتزنجر وهو البابا الحالي؛ بالتستر على مورفي وإغلاق ملفه في تسعينيات القرن الماضي.
من جهته، قال محامي الفاتيكان جيفري لينا: إن الأمر مجرد محاولةٍ من بعض المحامين لتوظيف العملية القضائية لإقامة علاقات عامة مع وسائل الإعلام والبحث عن الشهرة.
وكانت صحيفة (نيويورك تايمز) الأمريكية نشرت مقالاً يفيد بأن السلطات الكنيسية لم تتخذ الإجراءات اللازمة ضد الكاهن مورفي المتهم بالاستغلال الجنسي لأطفال صُم، رغم الإشعارات المتكررة من أساقفة الولايات المتحدة للفاتيكان بأن القضية قد تخلق حالةً من الاضطراب في الكنيسة.
وفي السياق نفسه، التقى لأول مرة في ألمانيا 60 خبيرًا لبحث الأزمة، وكانت ألمانيا واحدة من الدول التي عاشت صدمةً كبيرةً بسبب الاعتداءات الجنسية في الكنيسة والمدارس التابعة لها.
وكان الفاتيكان أعلن رسميًّا أمس أن البابا بنديكت السادس عشر قَبِل استقالة الأسقف البلجيكي روجيه جوزيف فانجيلوفي المتورط في أحداث تتعلق بقضية اعتداء جنسي على أطفالٍ في الكنيسة.
ويصل بذلك عدد الأساقفة المستقيلين في أسبوع واحد إلى أربعة، في وقت أعلن فيه البابا بمعاقبة المتهمين بارتكاب اعتداءات بدنية وجنسية ضد أطفال، إثر تعرضه لانتقادات من جماعات الضحايا؛ لاستخدامه تعبيرات غامضة بشأن فضيحة الانتهاكات الجنسية بالكنيسة الكاثوليكية.
وتقدم المطران الأيرلندي جيمس موريارتي باستقالته الخميس الماضي، بعد أن اعترف بأنه أخفى معلوماتٍ تتعلق باعتداءات جنسية تعرَّض لها أطفال في كنيسة دبلن على يد قساوسة.
كما تقدَّم المطران الألماني فالتر ميكسا باستقالته للبابا أمس، بعد اعترافه بأنه كان يستخدم العقاب البدني ضد التلاميذ بطريقةٍ منهجيةٍ في أحد معاهد الأطفال بألمانيا.