أعلنت مصادر رسمية نيجيرية مساء أمس وفاة الرئيس عمر يارادوا، الذي عانى صراعًا طويلاً مع المرض؛ حيث كان مصابًا بالتهاب في الأغشية المحيطة بالقلب.

 

وقال أولوسيغون أدينيي، الناطق باسم الرئيس، إن يارادوا تُوفي في حدود الساعة التاسعة من مساء يوم أمس بالتوقيت المحلي (الثامنة مساء بتوقيت جرينتش) في مقر إقامته.

 

وكان يارادوا قد غادر البلاد في نهاية نوفمبر الماضي وأمضى عدة أسابيع يتلقَّى العلاج في أحد مستشفيات المملكة العربية السعودية، وعاد منها في فبراير الماضي.

 

ودفع الغياب الطويل ليارادوا نيجيريا إلى حافة أزمة دستورية هدَّدت بشلِّ قطاع الأعمال فيها، إلى أن قام غودلاك جوناثن، نائب الرئيس، في التاسع من فبراير الماضي بأداء القسم قائمًا بأعمال الرئيس.

 

ومن المنتظر بعد أن أُعلن عن وفاة يارادوا أن ينصَّب جوناثن رئيسًا للبلاد، وأن يعيِّن نائبًا له ليكملا ما تبقى من الفترة الرئاسية.

 

وُلد يارادوا في 16 أغسطس 1951 في مدينة كاتسينا شمال البلاد، وينحدر من أسرة مسلمة ذات حضور قويّ في السياسة النيجيرية, إذ كان أبوه وزيرًا في أول حكومة نيجيرية بعد استقلال البلاد عن بريطانيا عام 1960م, كما كان أخوه الأكبر, وهو جنرال في الجيش, وثاني أقوى شخصية بنيجيريا أثناء الحكم العسكري للرئيس أولوسيغون أوباسانجو في سبعينيات القرن الماضي (1976-1979).

 

ورغم أن يارادوا أستاذ جامعي في الكيمياء فإنه دخل مجال المال والأعمال قبل أن يخوض غمار السياسة ويصبح لاحقًا أول رئيس نيجيري مدني يتسلَّم الرئاسة من رئيس مدني مثله بعد أن فاز في انتخابات 2007م.

 

وقد أصبح يارادوا, وهو عضو كذلك في حزب الشعب الديمقراطي, رئيسًا للبلاد في 29 مايو 2007م، وتعهَّد بمواصلة إصلاحات الاقتصاد الحر التي بدأها سلفه وبدعم الزراعة ومحاربة الفساد والنهوض بالتعليم ومواجهة العنف في منطقة دلتا النيجر الغنية بالنفط.

 

وقد تمكَّن بالفعل من تحقيق بعض الاستقرار في هذه المنطقة, لكنَّ رحلاته المتكررة إلى خارج البلاد- كان آخرها إلى السعودية، بحثًا عن العلاج من مرض تضاربت الأنباء بشأنه بين التهاب في الأغشية المحيطة بالقلب ومرض الكلى المزمن الذي كان يعاني منه منذ ما لا يقل عن 10 سنوات- قوَّضت الثقة في رئاسته.