رشَّح الرئيس الأمريكي باراك أوباما الصهيونية الأمريكية إلينا كاجان؛ لتصبح القاضية رقم 112 بالمحكمة العليا الأمريكية خلفًا للقاضي المخضرم جون بول ستيفنز زعيم الليبراليين بالمحكمة العليا الأمريكية، الذي قرَّر التقاعد عن عمر قارب 90 عامًا بعدما قضى 35 عامًا بالمحكمة، عاصر خلالها 7 رؤساء أمريكيين.
واعتبر عددٌ من المحللين والخبراء في السياسة الأمريكية أن اختيار أوباما لصهيونية كقاضية بالمحكمة العليا الأمريكية، جاء محاولة منه لتخفيف حدَّة التوتر بينه وبين يهود أمريكا الذين باتوا ينظرون إلى سياساته على أنها تشكِّل تهديدًا للكيان الصهيوني!.
ونشرت صحيفة (إسرائيل إنترناشونال) الصهيونية اليوم- وقبل إعلان أوباما عن اختياره لكاجان- نتائج استطلاع رأي أُجري مؤخرًا بالولايات المتحدة بواسطة مجموعة "ماكلوغلين" لاستطلاعات الرأي؛ أظهر انخفاضًا حادًّا في دعم يهود أمريكا لسياسات الرئيس الأمريكي أوباما.
وأشارت نتائج الاستطلاع إلى تأييد 42% من يهود الولايات المتحدة لانتخاب أوباما لفترة رئاسية ثانية، في حين قال 46% منهم إنهم سيصوِّتون لمرشح آخر، وقال 12% إنهم لم يقرِّروا بعد موقفهم.
وكانت استطلاعات الرأي عام 2008م قد أظهرت تأييد 78% من يهود الولايات المتحدة لأوباما؛ أي موافقة 8 من بين كل 10 على انتخابه، في حين كشفت نتائج استطلاعات الرأي الحالية عن تأييد 4 فقط من بين 10 لإعادة لانتخاب أوباما لفترة رئاسية ثانية.
ومن المتوقع أن تشهد موافقة مجلس النواب والشيوخ الأمريكيين على اختيار أوباما لكاجان أزمة كبيرة داخل المجتمع الأمريكي، خاصةً أن تعيين كاجان يعني أن المحكمة العليا الأمريكية التي تتكون من 9 قضاة ستخلو لأول مرة من النصارى البروتوستانت؛ ليصبح تشكيلها الحالي عبارة عن 6 قضاة من الكاثوليك و3 من اليهود.
وفي أول ردِّ فعل للأمريكيين على اختيار كاجان كقاضية بالمحكمة العليا، أظهرت نتائج استطلاع رأي تجريه صحيفة (الواشنطن تايمز) الأمريكية رفض 6550 أمريكيًّا من بين 7250 هم جملة من شاركوا في الاستطلاع حتى كتابة هذه السطور لاختيار كاجان كقاضية بالمحكمة العليا الأمريكية؛ أي بنسبة بلغت 90%، في حين لم يوافق على اختيارها سوى 240 أو ما يعادل 3% فقط، أما باقي المشاركين في الاستطلاع فلم يقرِّروا موقفهم النهائي بعد من اختيار أوباما لكاجان.