- "إيه بي سي": الحكومة تتلاعب بالألفاظ لخداع الغرب

- "بيزنيس ويك": "الوطني" صفَّق لإلغاء الطوارئ وصفق لتمديده!

- "أراب مونيتور": تمديد الطوارئ للحد من شعبية الإخوان

- "اللوس أنجلوس": استمرار السلطات الواسعة للشرطة

- "الكريستيان ساينس": ردًّا على تمديد فتح جوانتنامو

- التليجراف: النظام يظاهر بإلغاء الطوارئ لتخفيف الانتقادات

- "نيوز 24": "الوطني" أدمن الكذب

- "النيويورك تايمز": الحكومة أخلفت وعدها كالعادة

 

كتب- سامر إسماعيل:

أجمعت صحف العالم ومنظمات حقوق الإنسان الدولية على التنديد بموافقة نواب الحزب الوطني الحاكم على تمديد حالة الطوارئ في مصر لعامين مقبلين، على الرغم من عدم وجود حاجة إلى تمديده من الناحية القانونية.

 

كما اتفقت الصحف الصادرة اليوم (الأربعاء 12 مايو 2010م) على أن تمديد الطوارئ إنما جاء لحاجة النظام الشديدة إليه خلال العام الحالي والعام المقبل؛ لعرقلة أية محاولة من قِبل المعارضة للوصول إلى السلطة عبر صناديق الاقتراع، خاصة أن مصر ستشهد إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية مصيرية خلال الـ18 شهرًا القادمة.

 

لا للطوارئ

 الصورة غير متاحة

د. البلتاجي أثناء وقفة رفض تمديد لقانون الطوارئ

اعتبرت شبكة (إيه بي سي) الأسترالية للأنباء أن تمديد حالة الطوارئ في مصر لعامين جديدين إنما جاء لعرقلة تقدم جماعة الإخوان المسلمين في الانتخابات التشريعية القادمة، كما فعل النظام مع الجماعة من قبل في الانتخابات السابقة؛ على الرغم من كونها أكبر جماعة معارضة في مصر.

 

وانتقدت الشبكة بشدة تمديد نواب الحزب الحاكم في مجلس الشعب للطوارئ؛ رغم المعارضة الشديدة من قِبل المعارضة وجماعات حقوق الإنسان.

 

وأشارت إلى أن الطوارئ ساعدت الحزب الحاكم على البقاء في الحكم لثلاثين عامًا تقريبًا، بعد استخدامه ضد المعارضين السياسيين وجماعة الإخوان المسلمين على وجه الخصوص!.

 

وندَّدت الشبكة بشدة بالمحاكم الاستثنائية التي نشأت استنادًا لحالة الطوارئ، التي لم توفر أية ضمانات لمن يُعرض عليها، ولا تمنحه الحق في الاستئناف على الأحكام التي تصدر ضده!.

 

محاولة خداع

وأكدت شبكة (ستاف) النيوزيلندية أن الحكومة المصرية حاولت التلاعب بالألفاظ لخداع الغرب، عندما قالت إن حالة الطوارئ التي تمت الموافقة على تمديدها لعامين لن تُستخدم ضد المعارضة، وستستخدم فقط ضد الإرهاب والمخدرات؛ على الرغم من أن الجميع في داخل مصر وخارجها يعلم جيدًا أن القانون استخدم من قبل، وسيستخدم خلال العامين القادمين ضد المعارضين السياسيين لضمان استمرار حكم الحزب الوطني.

 

وأشارت الشبكة إلى الانتقادات التي وجَّهتها منظمة "هيومن رايتس ووتش" لحقوق الإنسان لتمديد حالة الطوارئ في مصر، وطالبت الحكومة المصرية بإلغائه فورًا بدلاً من مزاعم إدخال تعديلات عليه!.

 

وندَّدت المنظمة بإخلاف الحكومة للوعد الذي قطعته على نفسها من قبل، عندما أكدت أنها لن تطلب تجديد حالة الطوارئ من جديد، ومع هذا طالبت بتمديده لعامين جديدين لعرقلة أنشطة المعارضة، وخاصة جماعة الإخوان المسلمين بالإضافة إلى المدونين!.

 

ونقلت الشبكة تصريحات الدكتور محمد البلتاجي الأمين العام المساعد للكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بمجلس الشعب لوكالة (رويترز) للأنباء، والتي نفى فيها وجود انتخابات حرة ونزيهة في ظل استمرار حالة الطوارئ.

 

أمريكا ومصر

 الصورة غير متاحة

اعتداء الشرطة المصرية على المواطنين أمر عادي في ظل الطوارئ

وانتقدت صحيفة (بيزنيس ويك) تمديد الطوارئ في مصر، على الرغم من تأكيد الرئيس مبارك في حملته الانتخابية قبل انتخابات الرئاسة عام 2005م على سعيه لإنهاء حالة الطوارئ.

 

وأضافت أن نواب الحزب الحاكم صفقوا عندما أشار مبارك إلى نيته إلغاء الطوارئ؛ لكنهم صفقوا كذلك ثلاث مرات، بعد ذلك عندما طالبت الحكومة بتمديده لست سنوات منذ إعلان مبارك عن نيته إلغاءه!!.

 

وأشارت الصحيفة إلى الانتقادات التي وجَّهها البيت الأبيض لمصر، بعد إعلانها تمديد الطوارئ لعامين جديدين، وذكَّرت وزيرة الخارجية الأمريكية مبارك بالوعد الذي قطعه على نفسه عام 2005م عندما أعلن عن سعيه لإنهاء هذه الحالة، واستبدالها بقانون للإرهاب ضمن الحفاظ على كرامة الشعب المصري.

 

كما نقلت الصحيفة عن البيت الأبيض تأكيده التزام الولايات المتحدة بالشراكة القوية مع مصر، رغم إعلان مصر عن تمديد حالة الطوارئ.

 

وتناولت الصحيفة تقريرًا صادرًا في الشهر الماضي عن منظمة "هيومن رايتس ووتش" حذرت فيه من تمديد حالة الطوارئ التي تستخدم للإساءة للشعب المصري والمعارضة.

 

وتحدثت الصحيفة عن المظاهرات التي نظمتها المعارضة، والتي ضمت أطيافًا واسعةً في الشارع المصري من الإخوان وزعماء العمال والسياسيين المستقلين وعدد من الحركات الرافضة لاستمرار هيمنة الحزب الحاكم على الحياة السياسية في مصر.

 

ونقلت الصحيفة تصريحات للدكتور عصام العريان عضو مكتب الإرشاد بجماعة الإخوان المسلمين والمتحدث الإعلامي باسمها، والتي أكد فيها عدم وجود أية مبررات لتمديد حالة الطوارئ في مصر؛ خاصة أن الوضع الأمني في مصر مستقر منذ فترة طويلة.

 

الطوارئ ضد الإخوان

واعتبر موقع (أراب مونيتور) الذي يراقب الأحداث في العالم العربي أن تمديد حالة الطوارئ لم يكن لها أي داعٍ سوى الحد من شعبية جماعة الإخوان المسلمين!!.

 

تساءل الموقع: "هل الذين امتنعوا شاركوا في الجلسة وتعمدوا الامتناع أم رفضوا الحضور من الأساس؟!".

 

وأضاف أن تمديد الطوارئ يعني استمرار النظام في قمعه للمعارضة واستمرار الشرطة في استخدام الطوارئ كمبرر لانتهاكاتها المستمرة في حق المواطنين المصريين.

 

قبضة شرطة

 الصورة غير متاحة

حافظ أبو سعدة

من جانبها، اعتبرت صحيفة (اللوس أنجلوس تايمز) الأمريكية أن تمديد الطوارئ لعامين جديدين يعني استمرار القبضة الحديدية للشرطة وانتهاكاتها المستمرة في حق الشعب المصري.

 

كما نقلت الصحيفة تصريحات لحافظ أبو سعدة الأمين العام للمنظمة المصرية لحقوق الإنسان، أكد فيها أن قانون الطوارئ المقترح من قبل الحكومة الذي وافق عليه نواب الحزب الحاكم يعتبر قانونًا غامضًا، ويمكن التلاعب فيه بسهولة!.

 

وانتقد أبو سعدة استمرار حظر التجمع، والذي من المفترض ألا يندرج في سياق الإرهاب، كما انتقد استمرار السماح باستخدام الأوامر المحاكم العسكرية؛ رغم مزاعم الحكومة بإدخال تعديلات عليه.

 

وتناولت الصحيفة تصريحات الدكتور حسن نافعة المنسق العام للجبهة الوطنية للتغيير الذي اعتبر فيها أن تمديد حالة الطوارئ كشفت نوايا النظام في تزوير الانتخابات القادمة؛ خاصة أن النظام الحاكم استخدم الطوارئ خلال 29 عامًا الماضية لتزوير الانتخابات.

 

الطوارئ وجوانتنامو

وتحدثت صحيفة (الكريستيان ساينس مونيتور) الأمريكية عن الانتقادات الموجهة من قِبل المعارضة في مصر ومن المجتمع الدولي وجماعات حقوق الإنسان لتمديد حالة الطوارئ، رغم محاولات الحكومة لتجميله أمام العالم، وخاصة أمام الولايات المتحدة لاستمرارها في دعم النظام المصري الذي يتلقى 1.5 مليار دولار من المساعدات سنويًّا.

 

وأشارت الصحيفة إلى بيان صدر عن الحكومة المصرية ادعت فيه أنها فشلت في إلغاء حالة الطوارئ، كما فشل الرئيس الأمريكي باراك أوباما في إغلاق معتقل جوانتنامو.

 

وأضافت أن الحكومة المصرية استبقت بهذا البيان أية تصريحات أمريكية؛ لتضمن أن الانتقادات من قبل إدارة أوباما لتمديد الطوارئ لن تكون لاذعةً.

 

العفو الدولية

 الصورة غير متاحة

الأمن المصري يقمع بعنف المظاهرات المنادية بالإصلاح

وندَّدت "منظمة العفو الدولية" في بيان صدر عنها بموافقة نواب الحزب الحاكم على تمديد حالة الطوارئ لعامين جديدين، وطالبت بإلغائه فورًا.

 

وقالت المنظمة إنها تعي جيدًا حاجة مصر لتشريع يحميها من خطر الإرهاب والمخدرات؛ لكن قانون الطوارئ يستخدم ضد المعارضين السياسيين ومنظمي الاحتجاجات السلمية؛ وهو ما يدفع المنظمة للمطالبة بإلغائه، بسبب استخدامه من قبل النظام لخدمة أغراضه ومصالحه الخاصة!.

 

وأكدت المنظمة أن الأجهزة الأمنية حصلت على تفويض جديد من النظام بالاستمرار في انتهاكاتها المستمرة في حق الشعب المصري؛ وذلك عقب تمديد الحكومة لحالة الطوارئ.

 

وعبرت المنظمة عن قلقها البالغ من تمديد حالة الطوارئ في هذا الوقت بالتحديد، خاصة أن مصر مقبلة على 3 انتخابات ما بين تشريعية ورئاسية، سبق واستخدم النظام الطوارئ فيها لاعتقال خصومه السياسيين.

 

وذكرت المنظمة أن لديها سجلات كاملة ومتابعة شاملة بالانتهاكات التي حدثت في ظل حالة الطوارئ منذ الاعتقالات التي تعرَّض لها أعضاء جماعة الإخوان المسلمين قبيل انتخابات مجلس الشعب عام 2005م إلى الآن، والتي تظهر كيفية استغلال النظام لهذه الحالة الاستثنائية لقمع معارضيه!!.

 

حكومة غير جادة

 الصورة غير متاحة

 د. عمرو الشوبكي

واعتبرت صحيفة (التليجراف) البريطانية أن تخفيف القيود المفروضة على حرية التعبير في حالة الطوارئ الجديدة التي ستمتد لعامين قادمين خطوة جيدة من جانب النظام إن التزم بتعهداته.

 

ونقلت الصحيفة عن الدكتور عمرو الشوبكي الخبير بمركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بـ(الأهرام) أن القانون لم يدخل عليه أي تعديل حقيقي، وما حدث مجرد مظاهر خالية من المضمون، وأن التقدم الحقيقي هو أن تقوم الحكومة بإلغائه وليس تعديله!!.

 

وتوقعت الصحيفة أن يستمر الحزب الحاكم في الإبقاء على الطوارئ حتى يتمكن من إعداد قانون جديد لمكافحة الإرهاب كي يضمن بقاءه في السلطة.

 

وأضافت أن النظام يسعى من خلال تمديده لحالة الطوارئ تأمين الانتقال "السلس" للسلطة من الرئيس مبارك لابنه إذا ما قرر الأول الاكتفاء بخمس فترات رئاسية أبقته في الحكم 30 عامًا تقريبًا.

 

تعديل أو إلغاء

واهتمت وكالة (نيوز 24) الجنوب إفريقية بالبيان الصادر عن منظمة "هيومان رايتس ووتش" الذي أدان بشدة تمديد الطوارئ في مصر، معتبرًا أن النظام المصري أدمن الكذب؛ فمنذ إعلانه عن نيته إلغاء الطوارئ وهو مستمر في استخدامه لضمان بقائه واستمراره في الحكم، خاصة أن القانون الاستثنائي يعطي الشرطة والمحاكم الاستثنائية الحق غير المشروع في اعتقال ومحاكمة المعارضة بتهم واهية عارية من الصحة لمجرد وقوفهم في وجه النظام.

 

وقارنت الوكالة بين القانون القديم والمقترح حاليًّا، مشيرة إلى أن النظام سيستمر في وضع بند إطلاق يد الشرطة والمحاكم العسكرية والاستثنائية ليضمن القضاء على معارضيه، خاصة أن القانون الطبيعي لا يسمح مطلقًا باعتقال المعارضين السياسيين ومحاكمتهم عسكريًّا أو استثنائيًّا.

 

وأكدت أن النظام يراوغ الغرب فحسب، ويحاول تحسين صورته في الخارج بترويجه أكاذيب عن نيته إدخال تعديلات على القانون الاستثنائي سيئ السمعة.

 

نظام ومعارضة

وقالت صحيفة (النيويورك تايمز) الأمريكية إن النظام المصري أخلف وعده بطلبه تمديد حالة الطوارئ على الرغم من وعوده المتتالية بإلغائه.

 

وأكدت الصحيفة وجود حالة من الرفض الشعبي والعالمي لقرار تمديد حالة الطوارئ التي يستخدمها النظام لقمع معارضيه، وحبسهم لفترات طويلة ومحاكمتهم أمام محاكم عسكرية واستثنائية، لا تضمن المحاكمة العادلة لهم.

 

واعتبرت أن قرار التمديد ربما جاء لإعطاء الحكومة اليد العليا في مواجهة مطالبات الإصلاح، ورفع الأجور في وقت تشهد فيه مصر خلال هذا العام والقادم إجراء 3 انتخابات مصيرية.

 

صمام الأمان

وأكدت صحيفة (الوول ستريت جورنال) الأمريكية أن إصرار النظام على تمديد الطوارئ يعود إلى حاجته لقوانين استثنائية، تضمن بقاءه في السلطة وتعطل القانون الطبيعي من خلال اعتقال المعارضين ومحاكمتهم أمام محاكم عسكرية واستثنائية.

 

ونقلت الصحيفة السخط الشعبي من إصرار النظام على تمديد الطوارئ رغم وعوده السالفة بإلغائه.